علمت “العمق” من مصادر مطلعة أن ماليزيا قررت منح الفقيه المقاصدي المغربي، أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، جائزة “شخصية الهجرة النبوية” لعام 1448 هجرية، تقديرا لإسهاماته العلمية والفكرية في خدمة المعرفة الإسلامية وتعزيز قيم الاجتهاد والحوار وتجديد الفكر الإسلامي.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن اختيار الريسوني يأتي في إطار التكريم السنوي الذي تخصصه ماليزيا لشخصيات تركت بصمة بارزة في خدمة الإسلام والمجتمعات الإنسانية، على أن يتم الإعلان الرسمي عن الجائزة ضمن الاحتفالات المرتبطة بحلول السنة الهجرية الجديدة.
ويُعد الريسوني من أبرز العلماء والمفكرين المغاربة المعاصرين، إذ راكم على مدى عقود إنتاجا علميا وفكريا مهما في مجالات أصول الفقه ومقاصد الشريعة والفكر الإسلامي، كما شغل عددا من المسؤوليات العلمية والأكاديمية، من بينها رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وحركة التوحيد والإصلاح، وأسهم في تأطير نقاشات فكرية وفقهية واسعة داخل العالم الإسلامي وخارجه.
وتعتبر جائزة “شخصية الهجرة النبوية” من أرفع الجوائز الرسمية التي تمنحها ماليزيا بمناسبة العام الهجري الجديد، حيث تخصص سنويا لتكريم شخصيتين بارزتين، إحداهما من ماليزيا والأخرى من خارجها، اعترافا بإسهاماتهما في خدمة الإسلام وتعزيز القيم الإنسانية النبيلة.
وتُمنح الجائزة تحت رعاية ملك ماليزيا وفي إطار احتفالات رسمية تحظى بحضور كبار المسؤولين والشخصيات الدينية والفكرية.
ويأتي اختيار الريسوني ضمن نخبة من الشخصيات الإسلامية التي حظيت بهذا التتويج الدولي خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق أن مُنحت جائزة “شخصية الهجرة النبوية” لوزير الحج والعمرة السعودي توفيق الربيعة سنة 2025، والأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القره داغي سنة 2024.
كما مُنحت الجائزة لمفتي الهند، أبو بكر أحمد المسليار، سنة 2023، والوزير الأول لشؤون الأديان الإسلامية في كمبوديا، عثمان حسن سنة 2022، والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد بن عبد الكريم العيسى سنة 2021، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب سنة 2020، ما يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الجائزة في العالم الإسلامي وقيمة الشخصيات التي يقع عليها الاختيار سنويا.
وقبل ذلك، مُنحت الجائزة سنة 2019 للداعية الموريتاني ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، عبد الله بن بيه، وسنة 2013 للداعية الهندي ذاكر نايك الشهير بمناظراته الحاشدة حول الأديان، وللكاتب السعودي والوزير السابق فؤاد بن عبد السلام الفارسي سنة 2011، وللعالم المصري ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سابقا، يوسف القرضاوي سنة 2009، والعالم السوري وهبة مصطفى الزحيلي سنة 2008.
المصدر:
العمق