آخر الأخبار

تعزيزات جوية لمواجهة حريق تيفنوت بتارودانت.. طائرة “كنادير” تبدأ طلعاتها فوق الغابة المشتعلة

شارك

أفاد مصدر مطلع أن طائرة “كندير” المتخصصة في إخماد حرائق الغابات وصلت، قبل قليل من مساء اليوم الخميس، إلى موقع الحريق المندلع بغابة تيفنوت التابعة لجماعة إكيدي بإقليم تارودانت، حيث شرعت في تنفيذ طلعات جوية لدعم جهود السيطرة على النيران التي ما تزال مشتعلة منذ أمس الثلاثاء.

وأوضح المصدر ذاته أن عمليات التدخل الجوي انطلقت فعليا فور وصول الطائرة إلى المنطقة، حيث شرعت في إلقاء حمولاتها المائية على البؤر الأكثر اشتعالا، بالتوازي مع التدخلات الميدانية التي تواصلها فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية مدعومة بالسكان المحليين.

وأضاف مصدر آخر أن هذا التعزيز جاء عقب التعليمات التي أصدرها والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، إلى مختلف المصالح والسلطات المعنية، من أجل تكثيف الجهود وتنسيق عمليات التدخل، بهدف محاصرة الحريق والحد من امتداده إلى مساحات غابوية إضافية.

وتواصل ألسنة اللهب التهام أجزاء واسعة من الغابة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الحريق ووصوله إلى مناطق غابوية مجاورة، خاصة أن غابة تيفنوت تعد من أهم المجالات الطبيعية والبيئية بإقليم تارودانت.

ورغم المجهودات المكثفة التي تبذلها السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب مساهمة عدد من السكان المحليين بوسائل بسيطة وإمكانات محدودة، فإن وعورة التضاريس وصعوبة الولوج إلى بعض البؤر المشتعلة ما تزال تشكل تحديا كبيرا أمام فرق التدخل، وتعرقل عمليات الإخماد بشكل كامل.

ويؤكد متابعون أن حماية الثروة الغابوية الوطنية تستوجب تعبئة شاملة وسريعة لكافة الإمكانيات البشرية واللوجستية المتاحة كلما دعت الضرورة إلى ذلك، خاصة عندما يتعلق الأمر بمناطق ذات قيمة بيئية وإيكولوجية كبيرة، تشكل رصيدا طبيعيا مهما وتؤدي دورا محوريا في الحفاظ على التوازن البيئي.

كما يشدد مهتمون بالشأن المحلي على أن التدخل السريع والفعال في مثل هذه الحرائق لا يهدف فقط إلى إخماد النيران، بل أيضا إلى الحد من الخسائر البيئية والاقتصادية المحتملة، وحماية التنوع البيولوجي والغطاء النباتي الذي يتطلب سنوات طويلة لاستعادة عافيته بعد الكوارث الطبيعية من هذا النوع.

وتطالب الساكنة المحلية بمواصلة تعزيز وسائل التدخل وتسخير جميع الإمكانيات الضرورية للسيطرة على الحريق وإنقاذ ما ما يمكن إنقاذه من هذه الثروة الطبيعية، التي تمثل جزء مهما من الرصيد البيئي لإقليم تارودانت وللمغرب عموما.

مصدر الصورة Screenshot
العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا