آخر الأخبار

مهنيون يناقشون إمكانيات مراجعة أسعار مقاهي المغرب خلال "المونديال"

شارك

مع اقتراب صافرة انطلاق منافسات كأس العالم 2026، يعود الجدل من جديد حول إمكانية مراجعة تسعيرة المقاهي التي تستقطب أعدادا كبيرة من عشاق كرة القدم لمتابعة المباريات خلال هذه الفترة.

وفي ظل تخوف الزبائن من أي زيادات محتملة في الأسعار، يؤكد مهنيون أن تمديد ساعات العمل إلى وقت متأخر وارتفاع تكاليف التشغيل خلال هذه الفترة يفرضان البحث عن صيغ توازن بين مصلحة أصحاب المقاهي وحق الزبون في الاستفادة من الخدمة بشروط معقولة.

وفي هذا الصدد، أكد إبراهيم ادبرايم، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمقاهي والمطاعم بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أنه لم يتم إلى حدود الساعة تطبيق أي زيادة في تسعيرة المقاهي.

وأوضح ادبرايم، في تصريح لهسبريس، أنه لا يمكن للمقاهي اعتماد التسعيرة المعتادة خلال فترة المونديال، مبررا ذلك بكون أغلب الزبائن يقصدون المقهى ابتداء من الساعة السادسة مساء إلى غاية انتهاء المباريات بعد منتصف الليل، مقابل استهلاك واحد فقط، معتبرا أن صاحب المقهى والعاملين بها هم المتضرر الأكبر من هذا الوضع.

وأضاف أن من بين مبررات الزيادة المحتملة في التسعيرة كذلك، تمديد ساعات عمل مستخدمي المقاهي إلى ما بعد منتصف الليل لمواكبة المباريات، مشيرا إلى أن هذا الجهد الإضافي يستوجب بدوره تعويضا ماليا وانعكاسا على الأجور.

وكحل بديل عن الزيادة، أفاد الفاعل المهني بأن النقاش ينصب حاليا على إمكانية اعتماد استهلاك خاص بمشاهدة المباريات، مؤكدا أنه لم يتم إلى الآن اتخاذ أي قرار رسمي بهذا الشأن.

وبخصوص قيمة الزيادة المحتملة في حال اعتمادها، شدد ادبرايم على أنه لا يمكن توحيد التسعيرة على الصعيد الوطني، بالنظر إلى أن السوق يخضع لمبدأ حرية الأسعار، كما أن الأثمنة تختلف بحسب حجم المقهى وجودة الخدمات التي تقدمها.

في المقابل، أوضح نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أن موقف الجامعة يتمثل في رفض أي زيادات في الأسعار، باعتبار أن فترة كأس العالم تعد مناسبة للفرح والاحتفال، ما يستوجب عدم تعكير مزاج الزبائن خلال هذه المدة.

وأردف الحراق، في تصريح لهسبريس، أن الجامعة دعت المهنيين إلى عدم التخلي عن تسعيرة الأيام العادية، مشيرا إلى أنه حتى في حال اعتماد أي زيادات، فينبغي أن تكون معقولة ومقبولة. وأكد أن أي زيادة تتجاوز هذا الإطار تندرج ضمن الجشع، قائلا إن “بعض الممارسات التي يتم القيام بها في هذا الصدد لا تشرفنا كجامعة”.

وأبرز المتحدث ذاته أن الزيادات المبالغ فيها تنعكس سلبا على أصحاب المقاهي أنفسهم؛ إذ تؤدي إلى فقدان الزبائن الذين اعتادوا التردد على هذه الفضاءات خلال الأيام العادية.

وأشار المصرح عينه إلى أنه رغم إقدام بعض الزبائن على ممارسات من قبيل حجز الكراسي ساعات قبل انطلاق المباريات، إلا أن ذلك لا يبرر اللجوء إلى زيادات غير معقولة في الأسعار.

وخلص الحراق إلى أن فترة كأس العالم ستمر على أي حال، وأن الأرباح التي قد تحققها المقاهي خلالها لا تشكل حلا لمشاكل القطاع، مشددا على أن الحل الحقيقي يكمن في مراجعة القوانين الجبائية المؤطرة لقطاع المقاهي والمطاعم.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا