هبة بريس
جددت اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب-الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعها السنوي الثالث عشر المنعقد، الخميس، بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، التزامها بالعمل من أجل تعزيز “الشراكة الاستراتيجية ومتعددة الأبعاد” بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.
وفي إعلان مشترك توج أشغال هذا الاجتماع، الذي ترأسه بشكل مشترك لحسن حداد، ممثلا للبرلمان المغربي، وروغيرو راتسا، ممثلا للبرلمان الأوروبي، أشاد أعضاء اللجنة بالدينامية الإيجابية التي أطلقتها الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة المغرب-الاتحاد الأوروبي، وبالالتزام المشترك بتعميق الشراكة التاريخية بين الجانبين بمناسبة الذكرى الثلاثين لاتفاق الشراكة الثنائية.
وفي هذا السياق، نوه أعضاء اللجنة بالتزام الطرفين بمواصلة تعزيز شراكتهما الاستراتيجية ومتعددة الأبعاد والمتميزة، والعمل على استثمار كامل الإمكانات لفائدة المواطنين، مجددين دعمهم لتعزيز الحوار السياسي والاندماج الاقتصادي والتنمية المستدامة والتعاون الأمني والتبادل بين الشعوب.
كما أشاد أعضاء اللجنة بتطور التعاون الاقتصادي، مذكرين بأن الاتحاد الأوروبي يظل الشريك التجاري الأول للمغرب، حيث تضاعفت المبادلات التجارية الثنائية خمس مرات منذ سنة 1996، ومؤكدين أهمية المضي قدما نحو شراكة استراتيجية وشاملة تعكس عمق العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي وتستجيب للتحديات والفرص المشتركة في الفضاءات المتوسطية والأطلسية والإفريقية.
وفي هذا الإطار، نوهوا بانخراط المغرب في مبادرات التعاون جنوب-جنوب الرامية إلى تعزيز الاستقرار والتنمية والاندماج الإقليمي، مشيدين بالمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي، والتي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف تعزيز السلام والاستقرار والتنمية السوسيو-اقتصادية في إفريقيا.
كما اعتبرت اللجنة أن تعزيز الربط بين الفضاءين الأورومتوسطي والأورو إفريقي من شأنه أن يسهم بشكل كبير في تعزيز الصمود الاقتصادي والاستقرار الإقليمي والتعاون جنوب-جنوب، فضلا عن إرساء شراكات أقوى بين إفريقيا وأوروبا.
من جهة أخرى، جدد الإعلان المشترك التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مبرزا دور المملكة باعتبارها “شريكا صناعيا موثوقا يساهم في تعزيز صمود سلاسل القيمة الأوروبية”، خاصة في قطاعات الطاقات المتجددة والصناعات الغذائية والتنقل المستدام والصناعة المتقدمة.
كما أكد أعضاء اللجنة “الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب في مجال الطاقات المتجددة ودوره المحوري في الانتقال الطاقي على المستوى الإقليمي”، مسلطين الضوء على الإطار الذي توفره الشراكة الخضراء بين المغرب والاتحاد الأوروبي والمبادرات المنبثقة عن ميثاق المتوسط، والتي من شأنها إتاحة فرص ملموسة للاستثمار المشترك في الطاقات النظيفة والربط الكهربائي والتكنولوجيات منخفضة الانبعاثات الكربونية.
وفي ما يتعلق بالهجرة، أشاد الإعلان المشترك بالجهود الملموسة التي يبذلها المغرب للحد من الهجرة غير الشرعية ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، داعيا إلى معالجة الأسباب العميقة لهذه الظاهرة ودعم تنمية شاملة ومستدامة.
كما رحب أعضاء اللجنة بإطلاق ميثاق المتوسط في 28 نونبر 2025 ببرشلونة، وبنشر خطة عمله خلال ربيع 2026، معتبرين ذلك فرصة لإرساء التعاون الأورومتوسطي على “أسس متجددة قائمة على المنفعة المتبادلة والمسؤولية المشتركة والازدهار المشترك”.
المصدر:
هبة بريس