آخر الأخبار

زيادات تدريجية ومنحة استثنائية.. الحكومة تكشف تفاصيل الرفع من الدعم الاجتماعي إلى غاية 2026

شارك

كشف الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، عن تفاصيل الرفع التدريجي لمبالغ الدعم الاجتماعي المباشر إلى غاية سنة 2026، إلى جانب إقرار منحة استثنائية جديدة لفائدة الأسر التي فقدت حقها في الاستفادة من هذا الدعم بسبب التصريح بأحد أفرادها لدى نظام الضمان الاجتماعي، وذلك في إطار تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتوسيع آليات المواكبة الموجهة للفئات الأكثر هشاشة.

وأكد لقجع، في معرض جوابه على سؤال كتابي للنائبة عزيزة بوجريدة عن الفريق الحركي، أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يعتمد مقاربة تدريجية تراعي التحولات الاقتصادية والاجتماعية وتضمن استدامة التوازنات المالية للمنظومة، مبرزاً أن الإعانات الموجهة للأطفال المتمدرسين وغير المتمدرسين والأيتام والأطفال في وضعية إعاقة ستشهد زيادات متتالية خلال سنتي 2025 و2026، مع الحفاظ على حد أدنى ثابت للاستفادة لا يقل عن 500 درهم شهرياً للأسر المستهدفة، بما يعزز قدرتها على مواجهة أعباء المعيشة المتزايدة.

وشدد لقجع على أن تحسين القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين لا يقتصر فقط على نظام الدعم الاجتماعي المباشر بل يندرج ضمن رؤية شمولية ومتكاملة للسياسات الاجتماعية والاقتصادية، تشمل مواصلة تحمل الدولة لاشتراكات ما يناهز 4 ملايين أسرة تستفيد من “أمو تضامن” ودعم المواد الأساسية عبر صندوق المقاصة، والحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان، ودعم النقل العمومي ونقل الأشخاص والبضائع، إلى جانب مواكبة القطاعات الإنتاجية والفئات المهنية المتضررة من الظرفية الدولية.

وأبرز أن الحكومة حرصت، تطبيقا للتوجيهات الملكية وتنفيذا لمقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، على تفعيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر منذ متم سنة 2023، باعتباره آلية محورية لتعزيز أسس الدولة وصون كرامة الأسر الهشة والمعوزة في مواجهة التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، ملفتا أنه تم تصميم هذا النظام وفق مقاربة تضامنية واستحقاقية، لتمكين نحو 60% من المواطنين غير المستفيدين من أنظمة التعويضات العائلية من الحصول على إعانات مباشرة تراعي خصوصية الأسر المغربية وتضمن شمول مختلف الفئات.

وتشمل هذه الإعانات إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة الموجهة للأسر التي لديها أطفال عبر منح شهرية مرتبطة بالسن والدراسة، ودعما تكميليا للأطفال في وضعية إعاقة أو اليتامى، إضافة إلى منحة الولادة وإعانة الدخول المدرسي، كما تستفيد الأسر التي ليس لها أولاد أو لها أولاد يتجاوز سنهم 21 سنة، وخاصة تلك التي تضم أفرادا مسنين في وضعية هشاشة من إعانة جزافية لتعزيز قدرتها الشرائية، فضلا عن إعانة خاصة للأطفال الثلاث اليتامى والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

كما اعتمدت الحكومة، حسب المصدر ذاته، مقاربة تدريجية في رفع مبالغ الإعانات، بما يتيح التكيف مع التحولات الاقتصادية وضمان الحفاظ على القدرة الشرائية للفئات المستهدفة. وقد نص المرسوم رقم 2.23.1067 بتطبيق القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر على جدولة تطور هذه الإعانات خلال سنتي 2025 و2026، بما يعكس الطبيعة الديناميكية والمتجددة لهذا الورش الاجتماعي الكبير.

وحسب تفاصيل جدولة إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة، فإن مبالغ الأطفال المتمدرسين أو الأقل من 6 سنوات أو من هم في وضعية إعاقة تحدد في 200 درهم للأولاد من 1 إلى 3 و36 درهما للأولاد من 4 إلى 6 لسنة 2024، وترتفع في سنة 2025 إلى 250 درهما للأولاد من 1 إلى 3 وتظل 36 درهما للأولاد من 4 إلى 6، لتصل في سنة 2026 إلى 300 درهم للأولاد من 1 إلى 3 و36 درهما للأولاد من 4 إلى 6.

أما بالنسبة للأطفال غير المتمدرسين، فقد حددت المبالغ في 150 درهما للأولاد من 1 إلى 3 و32 درهما للأولاد من 4 إلى 6 لسنة 2024، وترتفع في سنة 2025 إلى 175 درهما للأولاد من 1 إلى 3 و24 درهما للأولاد من 4 إلى 6، لتصل في سنة 2026 إلى 200 درهم للأولاد من 1 إلى 3 و24 درهما للأولاد من 4 إلى 6.

وفيما يخص الدعم التكميلي في حالة اليتم من جهة الأب ومتابعة الدراسة أو إذا ما كان عمر الطفل أقل من 6 سنوات، فقد حدد للأولاد من 1 إلى 3 في 150 درهما لسنة 2024، و175 درهما لسنة 2025، و200 درهم لسنة 2026، كما يضاف دعم تكميلي عن وضعية الإعاقة قدره 100 درهم دون سقف ابتداء من سنة 2025، وفيما يتعلق بمنحة الولادة، فإنها تبلغ 2000 درهم للولادة الأولى و1000 درهم للولادة الثانية، بينما تشمل إعانة الدخول المدرسي “مليون محفظة” تقديم 200 درهم عن كل طفل في المستوى الابتدائي أو الثانوي الإعدادي، و300 درهم عن كل طفل في المستوى الثانوي التأهيلي.

وتتجسد هذه المواكبة كذلك في إقرار حد أدنى ثابت للاستفادة لا يقل عن 500 درهم شهريا للأسر المستهدفة، حتى تلك التي لا تتوفر على أطفال، مما يشكل شبكة أمان مالي مستدامة تحمي الفئات الأكثر هشاشة من الارتدادات الاقتصادية وتضمن لها حدا أدنى من الدخل المنتظم.

وفي سياق تعزيز هذا الورش صادق مجلس الحكومة بتاريخ 21 ماي 2026 على مشروع قانون يروم إحداث منحة استثنائية لفائدة الأسر التي فقدت حقها في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بسبب التصريح بأحد الزوجين أو رب الأسرة لدى نظام الضمان الاجتماعي؛ حيث يهدف هذا الإجراء إلى تشجيع التصريح بالعمل والانخراط في سوق الشغل المهيكل، مع ضمان إمكانية استرجاع الاستفادة من الدعم في حالة فقدان الشغل لأسباب خارجة عن الإرادة.

ومن جهة أخرى، وبموجب الاختصاصات الاستراتيجية المسندة إليها في المادة 3 من القانون رقم 59.23، تتولى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي دور تتبع وتقييم استدامة ونجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر، حيث تمنحها هذه المادة الصلاحية القانونية لإجراء دراسات تقييمية دورية وميدانية تقيس من خلالها الأثر الحقيقي للمبالغ المصروفة على المعيشة اليومية للأسر، مما يجعلها المؤهلة إدارياً لتحديد مدى ملاءمة الدعم الحالي لمتطلبات الواقع السوسيو-اقتصادي، ورصد أي فجوات قد تستدعي التدخل والتقويم.

وعلى ضوء هذه الدراسات التقييمية، تفعل الوكالة قوتها الاقتراحية المنصوص عليها في المادة ذاتها عبر رفع توصيات وتقارير رسمية إلى السلطة الحكومية المختصة، تتضمن مقترحات عملية ومبتكرة لمراجعة مبالغ الدعم الاجتماعي وتعديل جدولتها الزمنية بما يتناسب مع حماية القدرة الشرائية للفئات المستهدفة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا