كشفت الفيدرالية الوطنية للمطاحن أن “استهلاك المحصول الوطني من الحبوب داخل المطاحن لا يزال متعثرا في الوقت الحالي؛ نتيجة تزامن موسم الحصاد مع عيد الأضحى ونقص اليد العاملة”، موردة أن “الإقبال المكثف على هذا المنتج المحلي سيتم مباشرة بعد استكمال عمليات التجميع، ووصول الكميات الكافية إلى الأسواق”.
وأوضح العلوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المشكلة الأساسية حاليا لا ترتبط بضعف الطلب، وإنما بتأخر خروج المنتج إلى السوق بسبب تزامن موسم الحصاد مع فترة الأعياد، إلى جانب الخصاص الكبير في اليد العاملة وقلة آلات الحصاد؛ وهو ما أدى إلى بقاء كميات من التبن والمحاصيل في كثير من الحقول دون جمع نهائي هيكلي”.
وسجل المهني ذاته أن “السوق تعرف طلبا حقيقيا؛ غير أن العرض لم يتوفر بعد بالكميات المطلوبة، في ظل احتفاظ عدد من المنتجين بمحاصيلهم إلى حين استكمال عمليات الحصاد والتجميع”، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف اليد العاملة والنقل والتجميع ينعكس بشكل مباشر على كلفة المنتج الوطني.
وفي هذا الصدد، تابع المصرح عينه بالقول إن “عمليات جمع ونقل المحاصيل أصبحت مكلفة بشكل كبير، فضلا عن صعوبة توفير العمال والشاحنات خلال هذه الفترة”.
وأورد العلوي أن “المطاحن تضطر حاليا إلى الاعتماد جزئيا على مخزون الحبوب المستوردة؛ غير أن هذه الأخيرة تحتاج إلى الخلط مع الحبوب المغربية للحصول على الجودة المطلوبة”، مشيرا إلى أن “المغرب سيتجه، هذه السنة، إلى تقليص وارداته من الحبوب مقارنة بالسنة الماضية بنسبة مهمة تسمح باستهلاك المزروعات الوطنية التي تم حصدها، والتي تبدو في المؤشرات الأولية مشجعة”.
وأبرز رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن أن “القمح المغربي يحظى بطلب واسع داخل السوق الوطنية، خاصة في ظل الدعم الذي توفره الدولة لعمليات التخزين، لافتا إلى أن أسعار القمح المستورد تبقى مرتفعة وتصل إلى حوالي 270 درهما للقنطار، دون تسهيلات مهمة في الأداء”. كما أورد أن “المنتج الوطني يبقى مكلفا بسبب طبيعة الإنتاج الفلاحي بالمغرب، القائم على ضيعات صغيرة ومتفرقة، في وقت تحتاج فيه المطاحن إلى مئات الأطنان يوميا لتأمين الإنتاج؛ ما يجعل عمليات التجميع والنقل أكثر تعقيدا وكلفة”.
يذكر أن أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أفاد، منذ أسابيع، بأنه من المرتقب أن يبلغ إنتاج الحبوب لهذا الموسم 90 مليون قنطار، نتيجة التحسن الكبير في التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة والتي همت مختلف المناطق الفلاحية.
المصدر:
هسبريس