هبة بريس- ع محياوي
يُعد مشروع تأهيل وإنجاز الطريق الرابطة بين إقليمي تاونات وفاس واحدًا من أبرز الأوراش التنموية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى أهميته في تحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز الربط بين المجالين الحضري والقروي، فضلاً عن دوره في دعم الحركة الاقتصادية والاجتماعية وتسهيل تنقل المواطنين.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود جاء ثمرة عمل مؤسساتي متواصل وانخراط مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم السلطات الإقليمية والمصالح التقنية والقطاعات الحكومية المعنية، التي عملت على تتبع مختلف مراحل إعداد وتنفيذ المشروع وفق مقاربة ترتكز على تلبية حاجيات الساكنة وتحقيق التنمية المجالية.
وفي الوقت الذي يحظى فيه المشروع بترحيب واسع من قبل المواطنين ومستعملي الطريق، تبرز بين الفينة والأخرى نقاشات سياسية حول الجهات التي يعود إليها الفضل في إنجازه. غير أن عدداً من الفاعلين المحليين يرون أن المشاريع التنموية الكبرى ينبغي أن تُقرأ في إطارها المؤسساتي والتنفيذي، باعتبارها ثمرة تضافر جهود عدة أطراف، وليس مجالاً للمنافسة السياسية أو توظيف الإنجازات العمومية في السجالات الحزبية.
ويشدد هؤلاء على أن الأولوية يجب أن تنصب على تثمين المشاريع التي تستجيب لتطلعات المواطنين وتساهم في فك العزلة عن عدد من المناطق، بدل الانشغال بمنطق نسب الإنجازات لهذا الطرف أو ذاك، خاصة وأن التنمية تظل مسؤولية جماعية تتطلب استمرارية العمل والتنسيق بين مختلف المؤسسات.
ويُنتظر أن يساهم هذا المحور الطرقي الحيوي في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار وتحسين شروط التنقل والسلامة الطرقية، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليمي تاونات وفاس.
المصدر:
هبة بريس