قافلةٌ نسائية تضامنية قادت إلى مدينة الحسيمة مدافعات عن حقوق الإنسان، من محاميات وأكاديميات وسياسيات وفاعلات مدنيات وإعلاميات، للتعبير عن دعمهن لأمهات معتقلي “الحراك”، وتجديد المطالبة بالإفراج عن ناصر الزفزافي ورفاقه.
ومن بين الفاعلات المتضامنات اللائي حضرن إلى الحسيمة، سعاد البراهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي قالت لهسبريس إن “هذه القافلة جاءت من بين الردود على مضامين تشهير وتنمر في حق أم الزفزافي على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي خلق حملة تضامنية واسعة ضد المس بكرامة أم إثر تعبيرها عن حزنها لاستمرار معاناتها ومعاناة ابنها ومعاناة باقي المعتقلين، من خلال لبس الأسود ورفع العلم الأسود حدادا على حلول العيد التاسع في غياب ابنها، وتزامنا مع فقد زوجها”.
وتابعت الفاعلة المدنية المدافعة عن حقوق الإنسان: “دائما ما نعلن تضامننا مع عائلات المعتقلين السياسيين ومطالبتنا بإطلاق أبنائهم، وهذه فرصة لتجديد المطالبة بإطلاق سراح ما تبقى من معتقلي حراك الريف”.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قالت سارة سوجار، محامية مدافعة عن حقوق الإنسان، إن هذه القافلة التضامنية هي “مبادرة من طرف مناضلات ومحاميات ومدافعات عن حقوق الإنسان قريبات من الملف، نظرا لاستمرار الاعتقال واستمرار هذا الملف دون حل يلوح الأفق للانفراج، وضد هجمة تشهيرية تعرضت لها أمهاتٌ على مواقع التواصل الاجتماعي”.
ثم أردفت قائلة: “لقيت المبادرة تفاعلا كبيرا من طرف الناس والعائلات، واستقبلتنا الأمهات. ودفعنا التعبير عن التضامن الإنساني إلى التنقل إلى الحسيمة لنقول لهن إنهن لسن وحدهن، وكما دعمنا الملف منذ لحظة الاعتقال الأولى وآمنا بعدالة الملف وبراءة أصحابه، لا شيء غيّر قناعتنا، وما زلنا نجدد المطالبة بالإفراج عن المعتقلين”.
ومن بين أهداف القافلة التضامنية “نقل رسائل دعم وتضامن من العالم، في إطار حملة ‘أكتب من أجل الحقوق’ لمنظمة العفو الدولية. وهي رسائل قادمة من أنحاء العالم، وخاصة من أوروبا، موجهة إلى ناصر الزفزافي ورفاقه”، كما عرفت القافلة “ترديد شعارات كثيرة، والإنصات لكلمات الأمهات المعبرة عن استمرارهن وصمودهن واعتقادهن ببراءة أبنائهن، رغم كل ما تعرضن له من معاناة وتضييق وفقدان طيلة عشر سنوات”.
وختمت سوجار تصريحها بالقول: “إن هذه القافلة ليست فئوية تحصر التضامن مع النساء في النساء، بل هي تأكيد على أن الهجوم على كرامة الأمهات والنساء هجوم على كرامتنا كلنا”.
المصدر:
هسبريس