شهد مركز جماعة إزناكن بإقليم ورزازات، اليوم، حملة أمنية واسعة نفذتها عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بتازناخت، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية والتصدي لمختلف المخالفات المرتبطة باستعمال الدراجات النارية.
وتأتي هذه الحملة استجابة لمطالب متكررة عبرت عنها ساكنة المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بسبب تنامي ظاهرة الدراجات النارية المعدلة وما تسببه من إزعاج ومخاطر على مستعملي الطريق، فضلا عن ارتباط بعضها بسلوكات مخالفة للقانون تهدد الأمن العام وسلامة المواطنين.
كما تندرج هذه العملية في سياق التفاعل مع المخاوف التي أثارتها حوادث السير الأخيرة التي عرفها إقليم ورزازات، والتي كان عدد منها مرتبطا باستعمال الدراجات النارية، سواء بسبب السرعة المفرطة أو عدم احترام قواعد السير والجولان.
وبحسب مصادر موثوقة تحدثت لجريدة “العمق”، فقد عرفت الحملة تعبئة مهمة لمختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية التابعة للدرك الملكي، حيث تم خلال العملية إخضاع نحو 50 دراجة نارية للمراقبة والتنقيط والتأكد من مدى احترام أصحابها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأضافت المصادر ذاتها أن العملية أسفرت عن إيداع 20 دراجة نارية بالمحجز الجماعي، بعدما تبين تسجيل مخالفات متعددة بشأنها، من بينها غياب التأمين الإجباري وعدم التوفر على الوثائق القانونية اللازمة، إلى جانب مخالفات أخرى مرتبطة بشروط استعمال هذه المركبات.
وتأتي هذه التدخلات الأمنية أيضا في سياق التفاعل مع عدد من الانشغالات التي سبق أن أثارتها الساكنة المحلية، والمتعلقة ببعض السلوكات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك استعمال الدراجات النارية في ظروف غير قانونية، إلى جانب ممارسات أخرى وصفت بالمقلقة، تستهدف القاصرات وتلميذات المؤسسات التعليمية، فضلا عن ارتباط بعض الحالات بتعاطي المخدرات.
وخلفت الحملة ارتياحا واسعا في أوساط سكان جماعة إزناكن، الذين اعتبروا أن هذه التدخلات تشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الإحساس بالأمن وتحسين شروط السلامة الطرقية، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية والأحياء السكنية.
وطالبت فعاليات محلية باستمرار مثل هذه الحملات بشكل دوري ومنتظم، من أجل الحد من المخالفات المرتبطة بالدراجات النارية والتصدي للسلوكات المنحرفة التي تؤرق الساكنة، مع تعزيز المراقبة والزجر لضمان احترام القانون وحماية مستعملي الطريق.
وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي بإقليم ورزازات من أجل تكريس الأمن الطرقي والحفاظ على النظام العام والتصدي لمختلف المظاهر التي قد تهدد سلامة المواطنين أو تخل بالسكينة العامة.
المصدر:
العمق