هبة بريس
كشف عبد الرحيم حكم، محامي أسرة الشاب ياسين، سائق تطبيق “إن درايف”، معطيات جديدة بشأن القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً لدى الرأي العام، مؤكداً أن التحقيقات القضائية لا تزال متواصلة للكشف عن جميع ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات.
وأوضح دفاع الأسرة أن النيابة العامة استمعت إلى مختلف الأطراف المعنية ومنحت المشتبه فيهم كافة الضمانات القانونية قبل اتخاذ القرارات القضائية الأولية في حقهم، مشيراً إلى أن عدد الأشخاص الواردة أسماؤهم في الملف يبلغ تسعة أشخاص، بينهم سبعة رجال وامرأتان.
وأضاف أن التهم المنسوبة إلى المشتبه فيهم تختلف بحسب درجة تورط كل واحد منهم، وتشمل القتل العمد والسرقة الموصوفة والاختطاف والتمثيل بالجثة وإخفاء معالم الجريمة والمشاركة في القتل والسرقة وعدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر، فضلاً عن عدم التبليغ عن الجريمة.
وبحسب المعطيات التي قدمها المحامي، فإن الضحية كان يزاول عمله سائقاً عبر تطبيق “إن درايف” على متن سيارة من نوع “رونو كليو”، قبل أن يتلقى طلب نقل عبر التطبيق من شابة.
وتشير معطيات البحث الأولية إلى أن الضحية التحق بمكان تواجدها بمنطقة شاطئ الأمم ببوقنادل، حيث كانت برفقة المشتبه فيه الرئيسي.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن المتهم الرئيسي ركب في الجهة الخلفية بعدما تدعى تعرضه لكسر في الرجل يمنعه من الركوب في المقعد الأمامي، حيث بعد ركوبهما السيارة، باغث الضحية وقام بخنقه بحبل.
بعدها، دخلت الشابة التي تشتغل ممرضة بإحدى المصحات الخاصة في خلاف مع المتهم الرئيسي “خليلها” قبل أن تغادر السيارة بمدينة سلا.
وحسب تصريح المحامي، فقد قام المتهم الرئيسي بنقل الضحية الى صندوق السيارة “الكوفر” ثم توجه إلى مدينة الدار البيضاء، حيث التقى بحاله الذي يشتغل بدوره في السلك العسكري وصديق له وخليلة الأخير الذين تورطوا بدروهم في الجريمة.
وأشار دفاع الأسرة إلى أن المشتبه فيه الرئيسي حاول أثناء الاستماع إليه التذرع بكونه كان تحت تأثير المخدرات لحظة وقوع الأفعال المنسوبة إليه، غير أن المحامي اعتبر أن المعطيات الأولية المتوفرة تطرح تساؤلات حول مدى صحة هذه الرواية، خاصة في ظل تعدد التصريحات التي أدلى بها خلال مراحل البحث وكذا تفاصيل قيامه بالجريمة.
وفي ما يتعلق بملابسات التخلص من الجثة وإحراقها، أوضح المحامي أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الأطراف المعنية تتبادل نفي المسؤولية عن هذه الأفعال، في وقت يحاول المتهم الرئيسي تحمل المسؤولية غير أن المعطيات ترجح تورط خاله او صديقه في المشاركة في هذه العملية.
وتابع المحامي أن المعطيات الحالية تفيد أن الجريمة اقترفت يدافع السرقة حيث أن الضحية تعرض للاستيلاء على سيارته وهاتفه وبعض مقتنياته الشخصية، قبل العثور على جثته بمنطقة أولاد عزوز بضواحي الدار البيضاء، فيما تم التخلي عن السيارة بمنطقة أخرى نواحي المحمدية، مشيرا أن التحقيق والبحث سيكشف عن تفاصيل اخرى.
هذا ويشار الى أن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة الجمعة ـ السبت، بإيداع ستة متهمين السجن المحلي عين السبع “عكاشة”، في إطار التحقيقات الجارية، فيما تقررت متابعة ثلاثة أشخاص آخرين في حالة سراح.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أحال المشتبه فيهم على قاضي التحقيق، ملتمساً فتح تحقيق تفصيلي معهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم، وعلى رأسها جناية القتل العمد، استناداً إلى نتائج البحث التمهيدي.
ومن المرتقب أن تتواصل التحقيقات خلال الأسابيع المقبلة من أجل كشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية التي خلفت صدمة واسعة لدى أسرة الضحية والرأي العام.
المصدر:
هبة بريس