أسدلت محكمة النقض بالرباط الستار بشكل نهائي على ملف تجريد ثلاثة مستشارين من حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس جماعة واويزغت التابعة لإقليم أزيلال، إثر إصدارها لقرارات حاسمة تنهي المسار الانتدابي للمعنيين بالأمر داخل مجموعة من المجالس المنتخبة.
وأكدت مصادر جريدة “العمق” أن الغرفة المختصة بمحكمة النقض أصدرت بتاريخ 23 ماي 2026 قرارين، يقضيان برفض الطعن المقدم بخصوص التجريد من العضوية، وذلك بعد أن كانت الهيئة ذاتها قد أصدرت في جلسة 23 أبريل 2026 قرارين آخرين يقضيان بعدم قبول طلب إيقاف تنفيذ الحكم مع تحميل المعنيين الصائر.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه في انتظار التوقيع الرسمي على القرارات من أجل إشعار السلطات الإقليمية ومباشرة مسطرة التجريد، فإن هذا الحكم النهائي سيرتب آثارا قانونية مباشرة على المسار الانتدابي، حيث سيفقد المستشار (ع. ش) عضويته بجماعة واويزغت، إلى جانب فقدانه منصبه بمجلس مجموعة الجماعات الترابية لحفظ الصحة بدائرتي واويزغت وأفورار، وكذا عضوية مجلس مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع بني ملال خنيفرة.
وتابعت المصادر نفسها أن هذه التداعيات القانونية ستشمل أيضا المستشارة ( س. ز)، التي ستجرد من عضوية مجلس جماعة واويزغت، وكذا منصبها بالمجلس الإقليمي لأزيلال، لتنضم بذلك إلى المستشار الثالث “ر.م”، الذي شمله حكم التجريد الاستئنافي ولم يتقدم بطلب النقض من أجل إيقاف التنفيذ على غرار زميليه “ع.ش” و”س.ز”.
وكشفت أوراق هذا الملف القضائي أن هذه القرارات الصادرة عن أعلى هيئة قضائية تأتي لتأييد الحكم القطعي الذي سبق وأن أصدرته المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في شهر يونيو من سنة 2025، وهو الحكم الذي أيدته لاحقا محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، والقاضي بتجريد الأعضاء الثلاثة من مهامهم الانتدابية مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية في حقهم.
وأشارت تفاصيل الدعوى القضائية التي حركها حزب التجمع الوطني للأحرار إلى مطالبة هذا التنظيم السياسي بتجريد منتخبيه بسبب ما اعتبره “مخالفتهم القانون الداخلي للحزب”، و”تخليهم عن التزامات الحزب”، فضلا عن اتهامهم بـ “عرقلة السير العادي لعمل الجماعة” التي يرأسها زميل لهم منتمي لنفس الهيئة السياسية.
وأضافت وثائق الدعوى المرفوعة أن هؤلاء المستشارين اقترفوا مجموعة من “الخروقات” التنظيمية بحسب ادعاء الحزب، أبرزها قيامهم بالتصويت بتاريخ 11 يوليوز 2024 ضد مقرر إعادة الدراسة والمصادقة على مشروع ميزانية جماعة واويزغت برسم سنة 2024، بالإضافة إلى توقيعهم في 4 شتنبر 2024 على ملتمس يطالب رئيس المجلس بتقديم استقالته من منصبه.
وختمت الدعوى سرد مبررات التجريد بالتأكيد على أن المعنيين بالأمر صوتوا في 15 أكتوبر 2024 بالموافقة على مقرر يرمي إلى رفع ملتمس إلى عامل الإقليم لإحالة ملف عزل الرئيس على المحكمة الإدارية، إلى جانب تصويتهم مرة أخرى ضد إعداد مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2025 خلال جلسة انعقدت بتاريخ 4 شتنبر 2024.
المصدر:
العمق