أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الثقافة أضحت اليوم فاعلاً أساسياً في تعزيز العلاقات بين المغرب وفرنسا، مشدداً على أن مستقبل الصناعات الثقافية والقوة الناعمة المغربية حاضر بقوة في فرنسا من خلال مشاركة المملكة كضيف شرف في الدورة الخامسة عشرة لمهرجان تاريخ الفن بمدينة فونتينبلو.
وجاءت تصريحات بنسعيد خلال افتتاح فعاليات المهرجان، اليوم الجمعة بقصر فونتينبلو بضواحي باريس، إلى جانب وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار، حيث أعرب عن اعتزازه بالاحتفاء بالمغرب في هذا الموعد الثقافي البارز، مؤكداً سعادته بالتواجد إلى جانب مختلف الفاعلين والمبدعين الذين يمثلون الثقافة المغربية.
وربط الوزير هذا الحضور الثقافي المغربي بالدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب بدعوة من الملك محمد السادس، والتي توجت بتوقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية، لاسيما في المجال الثقافي.
وأضاف بنسعيد أن الثقافة المغربية حاضرة اليوم بقوة في فرنسا، تماماً كما كانت الثقافة الفرنسية حاضرة قبل أسابيع في الرباط خلال فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، معتبراً أن هذا التبادل يعكس متانة الروابط الثقافية بين البلدين ورغبتهما المشتركة في تطويرها.
من جهتها، أكدت وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار أن استضافة المغرب كضيف شرف تشكل لحظة مهمة للصداقة بين البلدين، مبرزة أن هذه المشاركة تكرس مجدداً أهمية العلاقات الثقافية المغربية الفرنسية. كما أعربت عن سعادتها بأن يعيش قصر فونتينبلو، أحد أبرز المواقع التاريخية الفرنسية، على إيقاع الثقافة المغربية طيلة أيام المهرجان.
وأضافت الوزيرة الفرنسية أن الحدث يتيح لعدد كبير من الزوار، وخاصة الشباب، فرصة اكتشاف جوانب من الثقافة المغربية الغنية والمتنوعة، مشيرة إلى أن المغرب وفرنسا يتقاسمان إرثاً حضارياً عريقاً وحواراً ثقافياً متواصلاً.
ويشارك المغرب لأول مرة كضيف شرف في مهرجان تاريخ الفن بمدينة فونتينبلو، في سابقة تعد الأولى من نوعها بالنسبة لبلد إفريقي وعربي، في اعتراف بما يزخر به من تراث ثقافي غني وحيوية فنية متجددة وإسهام متواصل في تاريخ الفن والتبادلات الثقافية المعاصرة.
وينظم المهرجان من طرف المعهد الوطني لتاريخ الفن وقصر فونتينبلو تحت إشراف وزارة الثقافة الفرنسية، بدعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج وسفارة المملكة بفرنسا ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ويهدف إلى إبراز تنوع وغنى التراث الثقافي المغربي.
ويقدم هذا الموعد الثقافي، الممتد إلى غاية يوم الأحد، رحلة عبر مختلف مراحل تاريخ الفن بالمغرب، من عصور ما قبل التاريخ إلى الإبداع المعاصر، من خلال أكثر من 300 نشاط ثقافي وعلمي مفتوح للعموم، تشمل ندوات وموائد مستديرة ولقاءات تناقش أبرز محطات التاريخ الفني المغربي وعلاقاته بأوروبا وإفريقيا، إضافة إلى إرث فترتي الحماية وما بعد الاستقلال.
المصدر:
العمق