آخر الأخبار

مدخل مراكش.. مساحات خضراء يطالها التلف والإهمال بعد أشهر من تأهيله

شارك

تواجه المساحات الخضراء ونباتات الزينة بمدخل مدينة مراكش، وتحديدا على مستوى المحور الطرقي الاستراتيجي الرابط بين “دار التونسي” و”عيني إيطي” على طريق فاس، موجة من التلف والإهمال، وذلك بعد أشهر قليلة من إنهاء أشغال توسعة الطريق وإعادة تأهيل الأرصفة وإحداث الفضاءات البيئية.

وفي هذا الصدد، أوضح حفيظ عبد المجيد، الكاتب والمنسق الإقليمي لحزب الإصلاح والتنمية بمراكش، أن غياب الصيانة وانقطاع السقي بعد انتهاء الأشغال الأساسية، سرعان ما حول هذه الفضاءات الحيوية إلى بقع ترابية جافة، مشيرا إلى أن هذه المساحات رصدت لها ميزانية عمومية مهمة بهدف الارتقاء بالمظهر الجمالي والبيئي للمدخل الشرقي للمدينة الحمراء، قبل أن يطالها الإهمال من طرف الجهات المفوض لها تدبير القطاع.

مصدر الصورة

واستنكر عبد المجيد حفيظ آليات تدبير هذا المشروع وتتبعه، معتبرا في تصريح خص به جريدة “العمق”، أن ترك الشتلات والأشجار حديثة الغرس للموت عطشا يمثل مظهرا صارخا من مظاهر هدر المال العام، ودليلا واضحا على غياب الحكامة التدبيرية والتقائية الاستراتيجيات في تتبع وصيانة المشاريع التنموية والجمالية بالمدينة.

وأوضح عبد المجيد أن الساكنة المحلية والفاعلين بالمنطقة استبشروا خيرا بهذه الأوراش التي شملت تهيئة الأرصفة وتوسيع المحاور الطرقية، غير أن فرحتهم لم تدم طويلا بعد أن تحولت الاستثمارات العمومية الموجهة للأغراس إلى مجرد نباتات يابسة اصفرت أوراقها نتيجة الإهمال التقني والتخلي عن تزويدها بالمياه.

مصدر الصورة

وأضاف المسؤول الحزبي الإقليمي في تصريحه، أن هذا الوضع المقلق يطرح علامات استفهام جوهرية حول الجدوى من رصد وتعبئة أموال عمومية ضخمة لإنشاء مساحات خضراء، دون أن توازيها برمجة مسبقة ودقيقة لعمليات الصيانة الدورية والسقي اليومي المباشر الذي يعقب مرحلة التسليم والتجهيز.

وحمل عبد المجيد المجلس الجماعي لمدينة مراكش المسؤولية الكاملة عن هذا التراجع، باعتباره الجهة الوصية والممولة والمشرفة على هذه المشاريع، مؤكدا أن الجماعة مطالبة بمراقبة مدى التزام الشركات المفوض لها تدبير قطاع المساحات الخضراء والنظافة بدفاتر التحملات، وضمان استدامة هذه المرافق الحيوية التي تشكل واجهة المدينة أمام زوارها.

مصدر الصورة

وفي ختام تصريحه، طالب المنسق الإقليمي لحزب الإصلاح والتنمية بمراكش، رئاسة المجلس الجماعي والمصالح الولائية المختصة، بضرورة فتح تحقيق داخلي عاجل للوقوف على الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التقصير والوقوف على مكامن الخلل التي أدت إلى هذا التلف المتسارع، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة ضد كل من ثبت تهاونه في أداء مهامه.

كما دعا المتحدث إلى التعجيل بالتدخل الميداني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، عبر إعادة تأهيل الفضاءات المتضررة، وتعويض الشتلات والنباتات النافقة، وإرساء منظومة سقي دائمة ومستدامة تحمي الرصيد البيئي للمدينة وتحافظ على البنية التحتية من الضياع.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا