آخر الأخبار

أكادير.. توقيف شخصين وفرار ثالث في جريمة قتل بـ"الباطوار"

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

تتواصل تداعيات جريمة القتل التي هزت الحي الحسني “الباطوار” بمدينة أكادير، حيث تم توقيف إثنان مشتبه فيهما بعد تورطهم في هذا الفعل الإجرامي الذي أودى بحياة شاب في العشرينات من عمره، ثاني أيام عيد الأضحى، فيما لا يزال شخص ثالث في حالة فرار، وسط تساؤلات متزايدة حول محدودية التحرك الأمني على مستوى الدائرة الأمنية الثانية بالحي.

هذا المستجد أعاد إلى الواجهة حالة الاحتقان التي يعيشها الحي، في ظل ما يصفه السكان بغياب تدخلات أمنية ميدانية فعالة وسريعة، قادرة على تطويق تداعيات الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن داخل المنطقة.

وبحسب معطيات محلية، فإن الحادث لم يكن معزولا، بل جاء ليكشف واقعا أمنيا متدهورا يعيشه “الباطوار”، حيث تتعدد مظاهر الانفلات، من انتشار المخدرات بمختلف أنواعها، وعلى رأسها مخدر “البوفا. القرقوبي و الحشيش ”، إلى تنامي شبكات ترويج تستهدف الشباب والقاصرين بشكل متزايد.

كما يشتكي السكان من تفاقم مظاهر الانحراف داخل الفضاءات العمومية، من بينها حدائق تحولت، وفق شهادات متطابقة، إلى نقاط سوداء تُمارس فيها سلوكيات مشبوهة، في مشهد يثير الكثير من القلق، خاصة مع قرب بعضها من مقر الدائرة الأمنية الثانية، وهو ما يزيد من حدة التساؤلات حول فعالية المراقبة الميدانية.

ولا يقتصر الوضع على ذلك، إذ يشهد الحي، وفق روايات السكان، تكرارا للشجارات والاعتداءات في واضحة النهار، إضافة إلى فوضى وضجيج مستمرين بسوق محلي مجاور لمسجد السنغال، ما يعمّق شعور الساكنة بانعدام الأمن.

في المقابل، يوجه عدد من المتضررين انتقادات لما يعتبرونه ضعفاً في التفاعل الأمني مع هذه المؤشرات، متسائلين عن أسباب محدودية الدوريات وغياب التحرك الاستباقي، رغم تصاعد مظاهر الجريمة في المنطقة.
ويؤكد السكان أن الإحساس بالخوف أصبح واقعاً يوميا يلازم الأسر، خاصة مع استهداف القاصرين وتنامي السلوكيات المنحرفة، ما جعل الوضع، بحسب تعبيرهم، غير قابل للاستمرار دون تدخل عاجل.

أمام هذا الوضع، تطالب الساكنة بتدخل صارم ومستعجل من ولاية أمن أكادير، من أجل تعزيز الحضور الأمني بالحي، وتكثيف الحملات الميدانية لتوقيف باقي المتورطين، وإعادة فرض النظام، في إطار مقاربة شاملة تستحضر البعد الأمني والاجتماعي معا.

وتبقى جريمة “الباطوار” أكثر من مجرد حادث جنائي، بل مؤشر على اختلالات أعمق تستدعي معالجة عاجلة قبل تفاقم الوضع إلى مستويات أكثر خطورة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا