آخر الأخبار

فيدرالية اليسار والاشتراكي الموحد يربطان العزوف السياسي بإشراف الداخلية على الانتخابات

شارك

ربط كل من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد تنامي ظاهرة العزوف السياسي وتراجع نسب المشاركة في الانتخابات، باستمرار إشراف وزارة الداخلية على تدبير العمليات الانتخابية.

وقال عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن التحالف الذي يجمع حزبه بالحزب الاشتراكي الموحد ينطلق من قناعة راسخة بضرورة توحيد الجهود اليسارية والديمقراطية لمواجهة التحديات السياسية التي تعرفها البلاد، وعلى رأسها ظاهرة الفساد الانتخابي التي اعتبرها العائق الأكبر أمام تطور الحياة السياسية وترسيخ المنافسة الديمقراطية النزيهة.

وأوضح العزيز، خلال الندوة الصحفية المخصصة للإعلان عن تأسيس “تحالف اليسار”، أن النتائج التي حققها الحزبان خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة لا تعكس حجمهما الحقيقي ولا امتدادهما داخل المجتمع، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بتأثير المال الانتخابي واستعمال أساليب غير ديمقراطية تؤثر على إرادة الناخبين وتحد من تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.

وأضاف أن الأحزاب اليسارية والديمقراطية تواجه، إلى جانب تحدي الفساد الانتخابي، أشكالا متعددة من التهميش والإقصاء، من بينها ضعف حضورها في وسائل الإعلام العمومية، رغم ما تحمله من مواقف وقضايا ترتبط بالدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الفساد المالي والإداري.

وأشار إلى أن بعض القضايا التي تتبناها هذه التنظيمات، وفي مقدمتها مناهضة التطبيع والدعوة إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، لا تحظى بالمساحة الكافية داخل المشهد الإعلامي العمومي.

وفي السياق ذاته، أكد العزيز أن التحالف الجديد يراهن على الانفتاح على مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية والاجتماعية التي برزت خلال السنوات الأخيرة من خلال نضالات ميدانية ومطالب شعبية مشروعة، مستحضرا عددا من التجارب الاحتجاجية والاجتماعية التي عرفتها مناطق مختلفة من المغرب، من بينها حراك فكيك وجرادة، إضافة إلى عدد من الوجوه المعروفة بدفاعها عن قضايا الشفافية ومحاربة الفساد.

وشدد المتحدث على أن هذا الانفتاح لا يهدف فقط إلى توسيع القاعدة السياسية للتحالف، بل يسعى كذلك إلى بناء جبهة ديمقراطية تقدمية قادرة على تأطير المطالب الاجتماعية والحقوقية للمواطنين، وتعزيز حضور قضايا العدالة الاجتماعية والحريات العامة في النقاش العمومي.

وأعرب عن أمله في أن يساهم هذا المسار في إعطاء دفعة جديدة للعمل الحقوقي والديمقراطي، وأن يشكل التحالف إطارا سياسيا قادرا على استيعاب الطاقات المناضلة وتوحيد جهودها في أفق تحقيق إصلاحات أعمق تخدم المصلحة العامة.

من جهته، أكد جمال العسري أن الانتخابات التشريعية والجماعية بالمغرب ظلت، لأكثر من ستة عقود، تحت إشراف وزارة الداخلية، معتبرا أن هذه المحطات الانتخابية لا تزال تفتقر إلى شروط النزاهة والشفافية الكاملة، وإلى التفعيل الفعلي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضاف العسري، خلال مداخلته بمناسبة الإعلان عن تأسيس “تحالف اليسار”، أن مختلف الاستحقاقات الانتخابية التي شهدها المغرب لم تحظ بإجماع وطني بشأن نزاهتها، مرجعا ذلك إلى ما وصفه باستمرار مظاهر الفساد الانتخابي واتساع دائرة العزوف السياسي، الذي اعتبره شكلا من أشكال “المقاطعة الحقيقية” للعملية السياسية.

وانتقد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد استمرار إشراف وزارة الداخلية على تدبير الانتخابات، داعيا إلى رفع يدها عن هذه العملية بما يضمن تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة وتشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي، معتبرا أن عددا من العراقيل القائمة ساهمت في تنامي ظاهرة العزوف عن المشاركة.

كما أشار إلى أن حزبه سبق أن اقترح اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كوسيلة لتسهيل المشاركة الانتخابية والحد من العزوف السياسي، غير أن هذا المقترح، بحسب قوله، لم يلقَ التجاوب المطلوب من الجهات المعنية.

وفي ما يتعلق بمشاركة المغاربة المقيمين بالخارج، اعتبر العسري أن الدولة ما تزال تتردد في تمكينهم من التصويت في الانتخابات التشريعية، رغم السماح لهم بالمشاركة في الاستفتاءات الدستورية، معتبرا أن إشراك هذه الفئة من شأنه أن يعزز الممارسة الديمقراطية ويغني النقاش العمومي بخبرات وتجارب متنوعة.

وأكد المتحدث أن الأحزاب اليسارية، وفي مقدمتها الحزب الاشتراكي الموحد وحلفاؤه، كانت ستحقق نتائج انتخابية متقدمة لو توفرت شروط المنافسة النزيهة والمتكافئة، مشيرا إلى أن هذه القوى السياسية تتوفر على حضور تنظيمي في مختلف الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا