آخر الأخبار

استنفار انتخابي بجهة البيضاء.. تحركات لاستقطاب منتخبين من “البام” قبل اقتراع 2026

شارك

تشهد جهة الدار البيضاء سطات، خلال الأسابيع الأخيرة، حركية سياسية غير مسبوقة في أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط معطيات تفيد بوجود تحركات مكثفة تقودها شخصيات سياسية وبرلمانية نافذة لاستقطاب منتخبين ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، في محاولة لإعادة رسم الخريطة الانتخابية بالجهة قبل انطلاق العد العكسي للانتخابات.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” بأن عددا من البرلمانيين الحاليين، مدعومين بشبكات انتخابية محلية وأقارب لهم ينشطون في الشأن السياسي والانتخابي بالعاصمة الاقتصادية وضواحيها، باشروا خلال الفترة الأخيرة اتصالات مكثفة مع منتخبين ومسؤولين محليين محسوبين على حزب الأصالة والمعاصرة، بهدف إقناعهم بالالتحاق بأحزاب منافسة.

ووفق المصادر ذاتها، فإن هذه التحركات لا تقتصر على مدينة الدار البيضاء فقط، بل امتدت إلى عدد من الأقاليم التابعة للجهة، حيث جرى تنظيم لقاءات واجتماعات بعيدة عن الأضواء مع منتخبين جماعيين ومستشارين محليين، في إطار ما وصفته المصادر بـ”حملة استقطاب واسعة” تستهدف إضعاف الحضور التنظيمي والانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة.

وأكدت المصادر أن بعض الأسماء التي تقود هذه التحركات ارتبطت خلال السنوات الماضية بظاهرة “الترحال السياسي”، بعدما انتقلت بين عدة أحزاب سياسية بحثا عن مواقع انتخابية أفضل، وهو ما جعلها تراهن مجددا على الأسلوب نفسه لاستمالة منتخبين وفاعلين محليين استعدادا للمحطات الانتخابية المقبلة.

وأشارت المعطيات المتوفرة إلى أن العروض المقدمة للمنتخبين المستهدفين تتراوح بين وعود بالحصول على تزكيات انتخابية مضمونة ومواقع متقدمة في اللوائح، فضلاً عن التزامات بدعم حملاتهم الانتخابية مستقبلاً، الأمر الذي خلق حالة من الترقب داخل عدد من التنظيمات الحزبية بالجهة.

وتضيف المصادر أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بدأت تتابع هذه التحركات باهتمام كبير، بعد توصلها بتقارير ومعلومات من مسؤولين محليين ومنتخبين رصدوا محاولات متكررة لاستقطاب عدد من الأعضاء والمنتخبين المعروفين بثقلهم الانتخابي داخل بعض الجماعات الترابية.

وترى مصادر الجريدة أن ما يجري يتجاوز مجرد منافسة انتخابية عادية بين الأحزاب السياسية، ليدخل في إطار صراع سياسي مفتوح وتصفية حسابات تعود إلى سنوات سابقة، خاصة بين شخصيات وقيادات حزبية كانت قد دخلت في خلافات سياسية وانتخابية خلال محطات سابقة.

وفي السياق ذاته، كشفت المصادر أن الاجتماعات التي احتضنتها بعض المناطق التابعة لجهة الدار البيضاء سطات خلال الأيام الأخيرة عرفت حضور منتخبين ينتمون إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حيث تم التداول في سيناريوهات الالتحاق بأحزاب أخرى استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

وأثارت هذه التحركات، بحسب المصادر نفسها، مخاوف داخل الأوساط الحزبية من عودة ظاهرة الترحال السياسي بقوة خلال المرحلة المقبلة، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات وارتفاع منسوب التنافس بين الأحزاب الساعية إلى تعزيز مواقعها داخل البرلمان والجماعات الترابية.

كما تتحدث المعطيات المتوفرة عن وجود سباق محموم بين عدد من الأحزاب لاستقطاب الأعيان والمنتخبين ذوي القواعد الانتخابية المؤثرة، في ظل قناعة متزايدة لدى بعض القيادات الحزبية بأن حسم عدد من الدوائر الانتخابية سيكون رهينا بقدرة كل حزب على استقطاب الأسماء القادرة على جلب الأصوات.

وتشير مصادر “العمق المغربي” إلى أن حزبا سياسيا أثار أمينه العام جدلا واسعا خلال الساعات الماضية يوجد في صلب هذه التحركات، حيث يسعى إلى تعزيز حضوره الانتخابي بالجهة عبر استقطاب وجوه سياسية ومنتخبين ذوي نفوذ محلي، في أفق بناء خريطة انتخابية جديدة قد تغير موازين القوى التقليدية.

ويبدو أن جهة الدار البيضاء سطات ستكون واحدة من أبرز ساحات الصراع السياسي والانتخابي بالمملكة، في ظل اشتداد المنافسة بين الأحزاب الكبرى واستمرار محاولات الاستقطاب التي قد تعيد تشكيل التحالفات والاصطفافات السياسية قبل موعد الاقتراع.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا