وجّه ثلاثة أعضاء ينتمون إلى المجلس الجماعي لأكدز شكاية إلى عامل إقليم زاكورة، يطالبون من خلالها بفتح تحقيق بشأن ما وصفوه بـ“الخروقات والتجاوزات” التي شابت عملية تدبير وتوزيع المساعدات الغذائية (القفة)، معتبرين أن هذه العملية تمت في ظروف تفتقر إلى الشفافية والوضوح.
وأوضح الموقعون على الشكاية التي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، أن تدبير هذا البند تم بطرق ملتوية وغير شفافة، في تناف مع التوجيهات والمذكرات الصادرة عن وزارة الداخلية الرامية إلى ضبط هذا المجال وردع كل أشكال الاستغلال والتلاعب بالمساعدات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني.
وسجل المشتكون، وفق مضمون الشكاية، أنه تم تقديم معطيات غير صحيحة إلى مصالح العمالة بخصوص عملية توزيع هذه المساعدات، حيث جرى، بحسب المصدر ذاته، الادعاء بأنها وُزعت وفق الضوابط المعمول بها، في حين أن الواقع يكشف وجود اختلالات كبيرة في طريقة التدبير والتوزيع، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأكد أعضاء المجلس أن هذه الممارسات تسيء إلى العمل الاجتماعي النبيل، وتمس بالمقتضيات التي جاءت بها مذكرة وزارة الداخلية المتعلقة بمنع استغلال القفة لأغراض انتخابية أو شخصية، والتي تشدد على ضرورة إخضاع عمليات توزيع المساعدات لمعايير واضحة وشفافة تحفظ كرامة المواطنين وتضمن المساواة بينهم.
وفي جانب آخر، أثارت الشكاية وضعية تخزين المساعدات الغذائية، مشيرة إلى أنها لا تزال، إلى حدود الساعة، حبيسة المرآب الجماعي، وفي ظروف وصفتها بغير الملائمة صحيا، حيث تفتقر إلى شروط السلامة الصحية الخاصة بحفظ المواد الغذائية، مضيفة أن هذه المساعدات تتواجد في مرحاض، وهو ما اعتبره المشتكون وضعا يثير مخاوف بشأن سلامة وجودة المواد الموجهة للمستفيدين.
وطالب الموقعون على الشكاية عامل إقليم زاكورة بالتدخل وفتح تحقيق في هذه الاختلالات والخروقات، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لوقف ما وصفوه بالتجاوزات، وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، حماية للمال العام وصونا لمصداقية العمل المؤسساتي.
المصدر:
العمق