كود الرباط//
مع دخول فصل الصيف والارتفاع المستمر في درجات الحرارة، كشفت البيانات الرسمية لوزارة التجهيز والماء الصادرة اليوم الأحد 31 ماي 2026، عن استقرار حقينات السدود المغربية.
وكتوضح المؤشرات الرقمية قفزة نوعية في نسبة الملء الإجمالية للمملكة، مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، حيث بلغت اليوم 75.79%، ليرتفع الاحتياطي المائي الإجمالي إلى أزيد من 12.9 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل ضعف مخزون العام الماضي تقريباً والذي لم يكن يتجاوز آنذاك 39.67%.
هذا التطور الإيجابي يعزز الأمن المائي للمواطنين ويوفر أرضية مريحة لتلبية الطلب المتزايد على الماء الشروب ومياه السقي خلال أشهر الصيف.
وعلى مستوى الأحواض المائية، سجلت الأقاليم الشمالية والوسطى مستويات ملء قياسية تبدد المخاوف المقترنة بالجهد المائي. وجاء حوض “تانسيفت” في الصدارة بنسبة ملء ناهزت 94.42%، يليه حوض “اللوكوس” بنسبة 90.93%، ثم حوضا “أبي رقراق” و”سبو” بنسبتين متقاربتين بلغت 89.02% و88.1% على التوالي.
وتترجم هذه الأرقام نجاح التساقطات المطرية الأخيرة في إنقاذ حقينات المنشآت المائية الكبرى بهذه المناطق، وتحقيق فائض يدعم بشكل مباشر استقرار التزويد المائي للمراكز الحضرية والقروية المرتبطة بها.
ومن أبرز ملامح هذا التقرير اليومي، التعافي الملحوظ والتاريخي لحوض “أم الربيع” الذي كان يعاني من جفاف حاد في السنوات الماضية. فقد قفزت نسبة ملئه من مستوى حرجة جداً استقرت العام الماضي في 12.14% لتصل اليوم إلى 65.99%، بحجم مائي يناهز 3.3 مليار متر مكعب. هذا الانتعاش يُشكل شريان حياة جديد للمنطقة نظراً للأهمية الاستراتيجية لسدود هذا الحوض (مثل سد بين الويدان الذي بلغت نسبة ملئه 94.08%) في تأمين مياه الشرب ودعم القطاع الفلاحي بوسط المملكة.
وفي المقابل، أظهرت البيانات تفاوتاً في الوضعية المائية بين جهات المملكة، حيث لا تزال بعض المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية تسجل معدلات ملء متوسطة إلى دون المتوسط. وسجل حوض “سوس ماسة” تحسناً ملموساً بنسبة 54.08% (مقارنة بـ 21.51% العام الماضي)، بينما استقرت نسبة ملء حوض “زيز كير غريس” في حدود 51.31%، وحوض “درعة واد نون” عند 38.43% .
وتؤكد هذه الأرقام أنه على الرغم من الطمأنينة التي يمنحها المخزون المائي الإجمالي للمملكة عند مطلع هذا الصيف، فإن استمرار تدبير الثروة المائية بعقلانية وترشيد استهلاكها يظل ضرورة ملحة لضمان استدامتها.
المصدر:
كود