آخر الأخبار

دراسة حديثة: ثقة المغاربة في مؤسسة القضاء "الأعلى" بين دول شمال إفريقيا

شارك

كشفت نتائج دراسة حديثة نشرتها مؤسسة “أفروبارومتر”، المتخصصة في استطلاعات الرأي على المستوى القاري، حول ثقة المواطنين الأفارقة في المؤسسات أن 61 في المائة من المغاربة أكدوا أنهم يثقون كليا في مؤسسة القضاء في بلادهم؛ وهي نسبة أعلى من معدل الثقة المسجل في منطقة شمال إفريقيا، والتي بلغت 51 في المائة.

وسجلت الدراسة ذاتها أن “العلاقة بين تقديم الخدمات الحكومية وبين الثقة السياسية في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء أصبحت محورا أساسيا في النقاشات المتعلقة بالحوكمة الديمقراطية وشرعية الدولة”، مبرزة أنه “في وقت تشهد فيه العديد من الدول مسارات انتقال ديمقراطي بالتزامن مع تحديات تنموية مستمرة، تشير دراسات مستمدة من سياقات وطنية محددة إلى أنه عندما تلبي الخدمات تطلعات الجمهور تزداد الثقة في صفوف المواطنين”.

وأشارت الوثيقة سالفة الذكر إلى أنه “نظرا للنقص في توفير الخدمات في العديد من البلدان الأفريقية، إلى جانب النمو السكاني المتزايد وارتفاع سقف توقعات المواطنين، فإن المجتمعات التي تتاح لها فرصة الحصول على خدمات كافية قد تكافئ حكوماتها بمنحها ثقة أكبر. وبالتالي، يمكن أن تبرز التباينات في تقديم الخدمات كمصدر أساسي لثقة المجتمع في المؤسسات السياسية وممثلي الدولة”.

وتابع المستند عينه: “السياقات التي تظل فيها آليات المساءلة الديمقراطية الرسمية محدودة، يصبح فيها تقديم الخدمات هو القناة الرئيسية التي تُبنى من خلالها الثقة المؤسسية أو تتآكل. ويبدو أن المواطنين يمنحون ثقتهم أو يحجبونها بناء على ما إذا كانت حكوماتهم توفي بالتزاماتها الخدمية”، معتبرة أن “التباين الملحوظ بين المناطق يشير إلى أنه على الرغم من عمومية هذا النمط، فإنه يتأثر بالسياق؛ حيث تسجل منطقة شرق إفريقيا مستويات أعلى من الثقة وتقييمات أكثر إيجابية للخدمات، بينما تظهر مناطق وسط وجنوب إفريقيا العكس تماما”.

وأكدت دراسة مؤسسة “أفروبارومتر” أن “قطاع الصحة وقطاع التعليم يبرزان أيضا باعتبارهما أكثر مجالات الخدمات ارتباطا بالثقة”، مسجلة أن “العلاقة بين تقديم الخدمات والثقة ليست موحدة في جميع أنحاء القارة؛ إذ لا تزال الخلفيات السياسية لكل دولة، وهياكل الحوكمة والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تساهم في تشكيل كيفية تقييم المواطنين لمؤسساتهم”.

وأوضحت أن “الإثنية والانتماء الحزبي والعوامل الثقافية الأخرى تشكل عوامل محتملة في تشكيل الثقة السياسية في أفريقيا”، مشددة على صعيد آخر على أن “اللامركزية يمكن أن تخلق مساحات تعمل فيها المساءلة المحلية من خلال تقييمات المواطنين المباشرة لأداء الخدمات، حتى عندما تكون المساءلة السياسية على المستويات العليا مقيدة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا