كود – عثمان الشرقي//
مني كانو البشر عايشين فالكهوف هادي آلاف السنين، بلا شك كان الصيّاد الفنيان هو اللي ما جابش الطريدة بحال گْرانو، ومافيهاش اللّعب أنه كان كيبات برا الكهف كعقوبة بعدما يرجع لمرتو بيديه خاويين.
نفس الديكور كيتعاود فالمغرب فشكل آخر، قبل سيمانات من العيد، الدراري الصغار كيتسناو إمتى غايوصل الحولي، الجيران حاضيين شكون حوليه كبر، العائلة كتسول: “كيخرجات دوراتكم؟”، والنسيبة كتسنا حقها من الرجل ديال الخروف، الداموح فالحقيقة ما كيشريش غير حولي ولا عبورة، كيشري السلم الاجتماعي ديالو، كيشري الكرامة والعزة باش ما يتشافش بنظرة احتقارية، وكيشري الانتماء ديالو للجماعة، وهاد الضغط المركب، اللي كيتخلط فيه الثقافي بالديني وبالعرف الاجتماعي وبالكرامة الشخصية، هو اللي كيخليه يدير المستحيل باش يشري البهيمة، سواء بالكريدي ولا ببيع شي حاجة غالية، المهم “تبعبيعة” تسمع فالدار، وخا هو فداخل كيقول: “كون غير تلغا هاد العام”.
فدينا الحنيف، الأضحية سنة مؤكدة ماشي فرض، وكانو بعض الصحابة كيتشاركو فيها وخا عندهم الاستطاعة يشريو كل واحد بوحدو ، وحتى سيد النبي كان كيذبح بالنيابة على الأمة ديالو، وعلى المسلمين اللي ما ضحّاوش، ومن نفس المنطلق، كيضحي أمير المؤمنين على المغاربة كاملين بصفتو إمام الأمة، وخا هكاك بنادم ممعاتقش حتى يشري بهيمة من سما ولا من الارض وهادي هي الضبرة منين كيشد بها الكساب العياد.
المغربي كيستهلك فالمتوسط 17 كيلو ديال اللحم الحمر فالعام، داخل فيها الحولي لي يقدر يعطي تقريباً 22 كيلو ديال اللحم للفاميلة، هاد المفارقة كتعني بلي فئات كبيرة ما كتاكلش اللحم مزيان إلا فيام فالعيد، وأن المتوسط الوطني اللي مخبياه “بهيمة العيد” ما كيبينش الحقيقة ديال الاستهلاك على طول السنة، بقدر ما كيبين طابع موسمي مرتبط بالشعيرة والعادة الاجتماعية.
الاشتراك فبهيمة وحدة ما بين عدة أسر حل فقهي مشروع، وخدام به فدول إسلامية كثيرة، ولكن فالمغرب كيبقى مرفوض اجتماعياً أكثر مما هو مرفوض دينياً البقرة ولا العجل كيتقسمو على سبعة، والثمن كيتقسم، والعائلات كيتشاركو المسؤولية، وفيه رفع للحرج وإحياء لروح التضامن، ولكن الثقافة المغربية مازال متشبثة بفكرة “حولي لكل دار”، لأسباب اجتماعية وثقافية سابقة الإسلام.
وخا أن العيد كيساهم فتنشيط الحركة الاقتصادية وكيحرّك الفلوس فالسوق، ولكن تحولو بالتدريج لمعيار اجتماعي ديال “الهيبة” والاستهلاك خلا بزاف ديال الأسر المغربية كتعيش كل عام تحت ضغط مالي كبير كيقدر يفوت الإمكانيات الحقيقية ديالها ،فاش كاتولي الأضحية وسيلة باش الإنسان يتفادى نظرة المجتمع أكثر مما هي اختيار ديني وقناعة شخصية، داكشي علاش كيتحوّل العيد من مناسبة للفرحة والتضامن لمناسبة ديال القلق، وهاد الشي كيخلّي من الضروري نفتحو نقاش مجتمعي على كيفاش نخليو المعن الروحي والرمزي ديال العيد، بلا ما يبقى مرتبط بضغط اجتماعي كيخوي جيوب الأسر المغربية.
المصدر:
كود