مع حلول عيد الأضحى، يزداد إقبال الأسر المغربية على تناول اللحوم والحلويات والمشروبات؛ ما يفرض على المصابين بالسكري ضرورة توخي الحذر واتباع نظام غذائي متوازن يحافظ على استقرار مستوى السكر في الدم.
وبين الأجواء الاحتفالية والعادات الغذائية المرتبطة بالعيد، يؤكد مختصون أهمية اعتدال هذه الفئة في تناول لحم الأضحية، وتفادي الإفراط في السكريات والدهون، إلى جانب الالتزام بالعلاج، وممارسة النشاط البدني تفاديا لأية مضاعفات صحية محتملة.
وفي هذا السياق، قال الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، إن الخطر الأول الذي يهدد مرضى السكري خلال عيد الأضحى هو استهلاكهم للحلويات والمشروبات الغازية، وكذلك أكل لحم الغنم وخاصة الإفراط في تناوله.
وأوضح حمضي، في تصريح لهسبريس، أنه يسمح للمصابين بالسكري الاكتفاء بتناول بعض “الشهيوات” التقليدية بموافقة طبيبهم؛ بالنظر إلى احتواء باقي الحلويات على نسب عالية من السكريات، كما هو الحال كذلك بالنسبة للمشروبات الغازية التي أكد أن لا فائدة منها خصوصا بالنسبة لهذه الفئة.
أما فيما يتعلق باللحوم، فأشار الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية إلى أن لحم الغنم ورغم عدم احتوائه على نسب عالية من السكريات، فإنه يتضمن الدهنيات المشبعة بالكولسترول التي تساهم في رفع الكولسترول السيء في جسم الإنسان، ولهذا يفضل أكل لحم المعز من لدن هذه الفئة.
وأردف المصرح عينه أن الدهون والبروتينات تتحول بشكل عام إلى سكر، حيث إنه في هذه الحالة ولو أن معدل السكر لا يرتفع بسرعة كما هو الحال عند استهلاك الحلويات بشكل مباشر فإن ارتفاع معدل الدهون في جسم الإنسان ينتج عنها تحولها بشكل متأخر إلى كليكوز؛ وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع السكر لدى المريض في غضون ساعات من استهلاكه للدهون.
وأكد الطبيب أن الدهنيات المشبعة تشكل خطرا كبيرا جدا على قلب الإنسان عموما، وعلى حاملي السكري على وجه الخصوص؛ وذلك لكون شرايينهم الدقيقة، المتوسطة أو حتى الكبيرة، تكون هشة، لافتا إلى أنه حينما يرتفع الكوليسترول السيء بشكل مفرط ومفاجئ يزداد تأثيره على تلك الأوعية الهشة، مما يضاعف احتمال التعرض إلى جلطة قلبية او دماغية.
كما شدد على عدم أكل المريض لكميات وافرة من اللحم، وألا يكون اللحم مقليا، ونصح المصابين بالسكري بتناول الخضروات مع اللحوم؛ لأن ذلك يساعد في إبطاء تحول الدهون إلى سكريات، وكذا باستهلاك الخبز المصنوع من الشعير بدل خبز القمح الأبيض، إلى جانب شرب الماء بكميات وافرة وممارسة النشاط الحركي.
وفي الختام، حذر الدكتور الطيب حمضي مرضى السكري من إغفال أدويتهم خاصة، خاصة الفئة المصابة بداء السكري من النوع الأول Diabéte de type 1 والذي قد يفضي إغفالهم لحقن الأنسولين إلى غيبوبة مباشرة، خاصة في حالة الإفراط باستهلاك الوجبات التي تحتوي على السكريات.
بدورها، حذرت أسماء زريول، أخصائية التغذية وأستاذة التعليم العالي، مرضى السكري من تناول المنتجات المصاحبة لمناسبة العيد، سواء تعلق الأمر بالحلويات أو العصائر أو غيرها.
وأشارت زريول، في تصريح لهسبريس، أن المصابين بالسكري بإمكانهم تناول لحم العيد بشكل عادي، شريطة عدم الخروج عن نظامهم الغذائي المتبع في الأيام العادية.
وأكدت أخصائية التغذية أن المصابين بالسكري وأمراض أخرى مصاحبة معه كـ”النقرس” يتوجب عليهم تجنب أكل لحم العيد إلا بعد التأكد من نسبة حمض اليوريك في الدم.
المصدر:
هسبريس