أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أنها ستصدر، ابتداء من اليوم الثلاثاء وإلى غاية الجمعة المقبل، بناء على معطيات علمية، خرائط تنبؤ تحدد بدقة المناطق الحساسة والمعرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية، وذلك من أجل استباق ظاهرة حرائق الغابات على الصعيد الوطني.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أنه بعد تحليل البيانات المتعلقة، خصوصا، بنوعية الغطاء الغابوي وقابليته للاشتعال والاحتراق، والتوقعات المناخية والظروف الطبوغرافية للمناطق، تم تحديد درجة خطورة قصوى (المستوى الأحمر) في أقاليم القنيطرة، والخميسات، والرباط، وسلا، والصخيرات -تمارة.
كما تم تحديد درجة خطورة مرتفعة (المستوى البرتقالي) في أقاليم شفشاون، وفحص أنجرة، وطنجة-أصيلا، وإفران، وتاونات، والصويرة، وأكادير إدا أوتانان. وحددت الوكالة درجة خطورة متوسطة (المستوى الأصفر) في أقاليم العرائش، ووزان، وتطوان، والمضيق-الفنيدق، وتازة.
وفي هذا الصدد، دعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية أو العاملين بها وكذلك المصطافين والزوار إلى توخي الحيطة والحذر وتفادي أي نشاط قد يسبب اندلاع الحريق وإبلاغ السلطات المحلية بسرعة في حال رصد أي دخان أو سلوك مشبوه.
في سياق متصل، سبق للمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن أكد خلال ندوة صحفية نهاية أبريل الماضي، أن المغرب يُعد من الدول الرائدة في استخدام الذكاء الاصطناعي لمواجهة حرائق الغابات، عبر نظام يعتمد على خرائط يتم تحيينها باستمرار بمعلومات من مديرية الأرصاد الجوية. ويسمح هذا النظام الخوارزمي بمراقبة مختلف مناطق المغرب والتنبؤ بحرائق الغابات بنسبة دقة تصل إلى 70 في المائة، مع تحديد “النقاط السوداء” للتدخل الاستباقي.
وأوضح الهومي أن موسم صيف 2026 قد يشهد ارتفاعا في مخاطر الحرائق بسبب كثافة الغطاء النباتي الناتج عن الأمطار، والذي يتحول إلى مادة قابلة للاشتعال مع الجفاف، مشيراإلى أن سنة 2022 كانت من أصعب السنوات من حيث الحرائق، مؤكدين أن إعادة تأهيل الغابات تتم جزئيا بتدخل بشري، بينما يعتمد جزء كبير منها على قدرة النظم البيئية على التجدد الطبيعي.
واتخذت اللجنة الوطنية للوقاية ومكافحة حرائق الغابات عدة إجراءات لتعزيز الوقاية والتدخل، من بينها إنشاء فرق متخصصة للتحقيق في أسباب الحرائق، وصيانة الخنادق والمسالك الغابوية، وتجهيز أبراج المراقبة ونقط التزود بالمياه، إضافة إلى تعبئة آلاف المراقبين وعناصر الدعم. كما خصصت الوكالة ميزانية تناهز 150 مليون درهم لسنة 2026، يوجه معظمها للوقاية، مع رصد 10.5 ملايين درهم لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، خاصة غابة دردارة بإقليم شفشاون.
المصدر:
العمق