قال محمد قريش نياس، رئيس فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة بالسنغال، إن العفو المولوي السامي الذي تفضل به جلالة الملك محمد السادس في حق مشجعين سنغاليين، يعكس عمق الروابط الأخوية والروحية والتاريخية التي تجمع بين الشعبين المغربي والسنغالي، ويجسد قيم التسامح والرحمة التي يتحلى بها جلالة الملك.
وأضاف نياس في كلمة له أن هذه الالتفاتة الملكية الإنسانية لقيت صدى واسعا داخل الأوساط السنغالية، حيث استقبلها الشعب السنغالي بكل امتنان وتقدير، معتبرا أن هذا القرار النبيل يعزز أكثر علاقات الأخوة والتعاون المتينة بين البلدين الشقيقين.
وأوضح المتحدث أن جلالة الملك قرر “بقلب الأب النابض” إصدار عفوه الكريم على هؤلاء الإخوة الذين سجنوا على خلفية أحداث سابقة، واصفا الخطوة بأنها التفاتة غالية في هذه الأيام المباركة التي تستوجب شكر المولى عز وجل على ما وفر من جو تسامحي.
وقال رئيس فرع المؤسسة، متحدثا باسم مشايخ الصوفية والمسلمين في السنغال، إن الفرحة عمت الجميع بهذا العفو الذي انتظره الشعب السنغالي، والذي عرف دوما بتقديره للدعم المغربي الموصول للأفارقة في كافة المجالات، مشيرا إلى الرغبة في تسجيل هذه العبارات التي تعبر عن ابتهاج المشايخ بهذه الخطوة.
وأشاد نياس بالدور الكبير الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في توطيد أواصر المحبة والتقارب الروحي والثقافي بين المغرب والدول الإفريقية، وفي مقدمتها السنغال، مجددا العهد في فرع المؤسسة بالسنغال والمؤسسة الأم بالرباط على مواصلة مسيرة التعاون والارتباط الوثيق.
وكان الديوان الملكي قد أعلن أن الملك محمد السادس، تفضل، بمناسبة حلول عيد الأضحى، بالإنعام بعفوه، لاعتبارات إنسانية، على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم بسبب الجنح والجرائم المرتكبة خلال منافسات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، التي احتضنتها المملكة المغربية ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026.
وأوضح بلاغ للديوان الملكي أن هذه الالتفاتة الملكية الكريمة تأتي “اعتبارا لعلاقات الأخوة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال”، مؤكدا أنها تعكس “عمق روابط الأخوة والصداقة والتعاون، التي تجمع على الدوام المملكة المغربية وجمهورية السنغال”.
وأضاف البلاغ أن هذا العفو الملكي يجسد “القيم والتقاليد الراسخة التي ترتكز عليها الهوية المغربية الأصيلة، وفي مقدمتها قيم الرأفة والرحمة والعطف والكرم وروح التسامح”.
وبمناسبة عيد الأضحى، توجه الملك، وفق بلاغ الديوان الملكي، بـ”أصدق متمنياته إلى أخيه فخامة الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، وإلى السلطات والشعب السنغالي الشقيق”.
يذكر أن القضاء المغربي أدان في وقت سابق 18 مشجعا سنغاليا بعقوبات سجنية تتراوح ما بين ثلاثة أشهر وسنة، علما أن ثلاثة منهم غادروا أسوار السجن بعد استنفاد عقوبتهم،
وتمت مؤاخذة الجماهير السنغالية من طرف القضاء المغربي بتخريب مرافق “المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله” ومحاولة إحداث فوضى خلال مقابلة نهائي “الكان”، بالإضافة إلى الدخول في مواجهات مع قوات الأمن ومحاولة اقتحام أرضية الملعب وخرق البروتوكول الأمني.
المصدر:
العمق