أقرّ مشروع القانون رقم 041.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي صادقت عليه الحكومة في مجلسها، الخميس، إجراءين جديدين لمواجهة الإشكاليات المعيقة للإدماج الاقتصادي لبعض المستفيدين، خاصة عند إيجادهم فرص شغل وبدء التصريح بهم في الضمان الاجتماعي.
ويتعلّق الإجراء الأول، وفق ما نصّ عليه المشروع الذي يرتقب إحالته على البرلمان لاستكمال مسطرة المصادقة، بـ”تخويل منحة شهرية استثنائية لفائدة الأسرة التي كانت تستفيد من الإعانات الممنوحة في إطار نظام الدعم الاجتماعي، وفقدت الحق في هذه الاستفادة بسبب التصريح برب الأسرة أو أحد الزوجين بها بنظام الضمان الاجتماعي الجاري به العمل في القطاع الخاص”. وتعادل قيمة المنحة الشهرية الاستثنائية “مبلغ الإعانة أو الإعانات المطابقة لوضعية الأسرة في نظام الدعم الاجتماعي”، وسيتم تحديد مدتها بمرسوم سيصدر لاحقا.
أما الإجراء الثاني، حسب معطيات رسمية توصلت بها هسبريس، فيتعلّق بإلغاء شرط انتظار اثني عشر شهرا لاستئناف الاستفادة من الدعم في حالة فقدان منصب الشغل. ويقضي المشروع في هذا الصدد بـ”تمكين هذه الأسرة، في حالة فقدان رب الأسرة أو أحد الزوجين لمنصب الشغل المصرح به في نظام الضمان الاجتماعي في القطاع الخاص، من استئناف الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، دون انتظار مدة 12 شهرا المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون 23-58 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر”.
وتجدر الإشارة إلى أنه، وفق المادة السابعة المذكورة، من بين الحالات الموجبة لعدم الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر بالنسبة للأسرة أن يكون أحد الزوجين أو رب الأسرة “مصرحا به بنظام الضمان الاجتماعي الجاري به العمل في القطاع الخاص مرة واحدة على الأقل خلال فترة تحدد بنص تنظيمي”.
وعن تفاصيل تنزيل المشروع، فأكدت الحكومة أنه سيتم تحديد مدة وشروط الاستفادة من المنحة الاستثنائية بنص تنظيمي، على أن يسند تفعيل هذه التدابير إلى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي. وستعمل هذه على “إجراء دراسة للوقوف على مدى نجاعة هذه التدابير واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين فعاليتها، بعد سنتين من تفعيلها”.
يأتي هذا المشروع بعدما برزت، منذ بداية التنزيل الفعلي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر سنة 2023، “إشكاليات قد تعيق الإدماج الاقتصادي لبعض المستفيدين، حيث تبدي بعض الأسر ترددا في الولوج إلى سوق الشغل المهيكل مخافة فقدانها الفوري لأهلية الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بمجرد التصريح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
ويندرج في سياق مواصلة تنزيل توجيهات الملك محمد السادس “الرامية إلى إرساء دعائم الدولة الاجتماعية وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية لفائدة المواطنات والمواطنين، ولا سيما الفئات في وضعية هشاشة”.
ويهدف المشروع، كما تؤكد المعطيات نفسها، “مواكبة انتقال الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر نحو الاندماج في سوق الشغل المهيكل، من خلال توفير دعم مرحلي يساهم في ضمان استقرارها الاجتماعي ويحفز على التصريح بالعمل دون التخوف من فقدان الاستفادة من الإعانات”، وكذا “ضمان تحول تدريجي وآمن من وضعية الاستفادة من الدعم إلى وضعية الإدماج الاقتصادي للأسر القادرة على ذلك”، مع “تشجيع المستفيدين على الولوج إلى سوق الشغل المهيكل”.
وتمتد أهداف مشروع القانون رقم 041.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر إلى “ضمان استمرارية الحماية الاجتماعية لفائدة الأسر المعنية خلال فترات الانتقال المهني، والحد من آثار فقدان الدخل، وتعزيز جاذبية الاندماج في سوق الشغل المهيكل”، و”تحقيق التكامل بين الحماية الاجتماعية من جهة وتشجيع الإدماج الاقتصادي من جهة أخرى”.
المصدر:
هسبريس