آخر الأخبار

أب يطلق “صرخة من أجلموس” ويعتصم أمام وزارة الصحة بالرباط لإنقاذ حياة طفلته “فردوس”

شارك

دخل أب لطفلة تدعى “فردوس”، تنحدر من جماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، في اعتصام مفتوح أمام مقر وزارة الصحة، احتجاجا على ما وصفه بـ”التأخر في الاستجابة” لمطالب تتعلق بعلاج ابنته التي تعاني وضعا صحيا صعبا، مؤكدا أنه لن يغادر مكان الاعتصام إلى حين تمكينها من العلاج الذي تحتاجه.

وقال الأب، في نداء مؤثر عممه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن ابنته “لا تطلب المستحيل”، وإنما “دواء يحميها من الموت البطيء وحقنة قد تنقذ ما تبقى من طفولتها”.

واعتبر أن ما يطالب به هو “حق مشروع لطفلة مغربية في العلاج والعيش بكرامة”، مضيفا أنه مستعد لتحمل تبعات اعتصامه، حتى في حال تعرضه للاعتقال، بسبب ما وصفه بـ”معاناة يومية” تعيشها ابنته في مواجهة المرض.

وأكد الأب، في رسالته، أن “فردوس لا تموت بسبب أربعة أمراض فقط، بل لأن هذا الوطن جعل العلاج امتيازا لمن يملك النفوذ، وترك البسطاء يواجهون الألم والموت وحدهم حتى النهاية”.

وتابع أن المرض ليس وحده ما ينهك الطفلة، بل أيضا “الظلم والمحسوبية والزبونية وصمت قاس لا يسمع أنين طفلة صغيرة ينهار جسدها يوما بعد يوم”.

وأوضح الأب أنه فقد الأمل في مختلف المؤسسات بعد مراسلة عدد من الجهات وطرق كل الأبواب، دون تلقي أي تفاعل أو جواب، وفق تعبيره.

مصدر الصورة

وأضاف المتحدث أن رؤية ابنته وهي تضعف تدريجيا أمام عينيه “أقسى من كل الكلمات”، متسائلا عن معنى الفرح والأعياد “في وقت تتعذب فيه طفلة محرومة من حقها في العلاج والحياة”، مشيرا إلى أن ما يطالب به لا يتجاوز “حقا بسيطا في إنقاذ حياة طفلته قبل أن يخطفها الإهمال”.

وأثارت رسالة الأب، المنحدر من جماعة أجلموس بإقليم خنيفرة، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من المتابعين عن تضامنهم مع الطفلة وأسرتها، داعين إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لضمان حقها في العلاج والرعاية الصحية، مؤكدين أن الولوج إلى العلاج يجب أن يظل حقا مكفولا لجميع المواطنين دون تمييز أو اعتبار اجتماعي.

وتواجه الطفلة فردوس بوسرفان، البالغة من العمر 13 سنة، وضعا صحيا صعبا في أعالي جبال خنيفرة، حيث تتقاطع قساوة التضاريس مع قسوة المرض.

وتعاني الطفلة من داء نادر يعرف بنقص المناعة الأولية (Déficit Immunitaire Primitif)، وهو مرض يضعف جسدها الصغير ويجعلها عرضة لأي عدوى، في غياب مناعة قادرة على الحماية.

وحسب التقارير الطبية، فإن حالة فردوس لا يمكن أن تستقر دون علاج دوري منتظم، يعتمد على دواء خاص يعد بمثابة خط الدفاع الوحيد لجسدها ضد العدوى.

غير أن هذا الدواء لا يتوفر بسهولة، كما أن كلفته الباهظة تتجاوز بكثير إمكانيات أسرتها المحدودة، التي تعيش في بيت متواضع بجماعة أجلموس، في قلب منطقة جبلية تعاني التهميش ونقص الخدمات الأساسية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا