في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شكلت الحماية الاجتماعية أحد أبرز محاور الحصيلة الحكومية التي قدمها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بل وبدت في عرضه كأحد الأعمدة الأساسية التي تراهن عليها الحكومة لإبراز أثر سياساتها على المواطنين خلال الولاية الممتدة بين 2021 و2026.
فخلال تقديمه لأبرز منجزات هذا الورش، أوضح أخنوش أن المغرب انتقل خلال السنوات الأخيرة من منظومة اجتماعية كانت محدودة الفئات، إلى نموذج أوسع يستهدف تعميم التغطية الصحية والدعم المباشر لملايين المواطنين، في إطار تفعيل الورش الملكي للحماية الاجتماعية.
في هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة تعميم التغطية الصحية الإجبارية “أمو”، موضحا أن هذا التحول شمل فئات واسعة من المواطنين الذين لم يكونوا يستفيدون سابقا من التأمين الصحي، وعلى رأسهم المهنيون والعمال غير الأجراء.
وأشار إلى أن حوالي 4 ملايين من العمال غير الأجراء وذوي حقوقهم أصبحوا يستفيدون من التغطية الصحية، ما يتيح لهم الولوج إلى خدمات العلاج داخل المؤسسات الصحية العمومية والخاصة، بما في ذلك الفحوصات والتحاليل والأدوية.
وتوقف أخنوش عند برنامج “أمو شامل”، الذي يضم 418 ألف مستفيد من غير القادرين على أداء الاشتراكات، في حين يستفيد أكثر من 11 مليون مواطن في وضعية هشاشة من برنامج “أمو تضامن”، الذي يضمن التغطية الصحية للفئات الأكثر احتياجا.
وبحسب المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة، فإن هذه البرامج مجتمعة مكنت من توسيع قاعدة المستفيدين من التغطية الصحية لتشمل شرائح اجتماعية كانت خارج المنظومة التقليدية لعقود.
إلى جانب ذلك، سلط أخنوش الضوء على برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي انطلق بشكل فعلي سنة 2023، واعتبره تحولا نوعيا في سياسة الدعم الاجتماعي بالمغرب، من خلال الانتقال من الدعم غير المباشر إلى تحويلات مالية مباشرة للأسر.
وأوضح أن هذا البرنامج يستهدف حاليا حوالي 3.9 ملايين أسرة، بما يعادل نحو 12 مليون مستفيد، يحصلون على دعم شهري يتراوح بين 500 و1350 درهما، وفق وضعية الأسرة وعدد الأطفال والحالة الاجتماعية.
كما شمل هذا الورش فئات كانت خارج أنظمة الدعم التقليدية، من بينها الأرامل، حيث ارتفع عدد المستفيدات إلى حوالي 396 ألف أرملة بعدما كان العدد لا يتجاوز 88 ألفا.
وبحسب الحصيلة ذاتها، فقد استفادت الأسر التي لديها أطفال في وضعية إعاقة، إضافة إلى الأطفال اليتامى والمهملين المقيمين في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، من إدماجهم ضمن منظومة الدعم.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى توسيع الاستفادة لتشمل حوالي 1.5 مليون أسرة بدون أطفال، من بينها ما يقارب مليون شخص مسن، كانوا خارج منظومة الدعم سابقا.
كما تم تخصيص دعم إضافي للدخول المدرسي لفائدة حوالي 3.4 ملايين تلميذ، إلى جانب إعانات الولادة ضمن البرامج الاجتماعية الموازية، وفق المصدر ذاته.
ويرى رئيس الحكومة أن هذا التحول يعكس، حسب تعبيره، “تحولا ملموسا” في مفهوم الدولة الاجتماعية، حيث أصبحت الحماية الاجتماعية جزءا من الحياة اليومية لملايين المغاربة، بدل أن تظل مقتصرة على فئات محدودة من الأجراء.
المصدر:
العمق