آخر الأخبار

من "الإله أكوش" حتى العيد الكبير.. كيفاش بقا الحولي مقدّس عند المغاربة من آلاف السنين .

شارك

كود -عثمان الشرقي //

الهيلالة لي كتنوض فالمغرب فيام العيد ،مكاينش بحالها لا فمكة ولا فالبتراء ولا حتى بلاد فالعالم ،هادشي مكيعنيش بان المغاربة دينايين حتى لهاد الدرجة ، وانما القضية عندها واحد العلاقة وجدانية تاريخية بين الحولي والإنسان المغربي من بكري .

فاش كيهز الموري الموس ديالو صباح العيد ، وهو كيحساب ليه كايطبّق شعيرة دينية إبراهيمية خالصة، معارفش بلي اليد ديالو كتجسد فاللاوعي الشخصي و الجماعي، طقس أقدم من الإسلام بآلاف السنين ،الذبيحة عند المغاربة ماشي غير شعيرة دينية جاية من الشرق ولكن ترسّب حضاري عميق فطبقات الذاكرة الأمازيغية، المقصود هنا الكبش المقدّس، إله الجدود، الإله اللي كان كيتسمّى “أكوش” واللي كان كيعكس فالميثولوجيا -لأمازيغية القوة الكونية والخصوبة والشمس.

المؤرخ اليوناني هيرودوت سجّل بلؤ الأمازيغ القدام كانو كيدبحو تافاسكا (القرابين) للشمس والگمرة، وكانو كيبداو طقس الذبح بقطيع ودن الحولي ويرميوها فوق الديور قبل ما يكملو الذبح من العنق،وحتى عبادة وتقديس الحولي بقات عندنا فالمغرب حتى للعصور الوسطى، أبو عبيد الله البكري قال فواحد من الكتب ديالو بلي كاينين دواور فالجبل بين أغمات وسوس فجنوب المغرب مازال كيعبدو الخروف من بعد 4 القرون ديال دخول الإسلام للمغرب،قبل ما يبدا التحول تدريجيا فشكل الطقس.

علماء الأنثروبولوجيا الدينية كيعرفو ظاهرة “التحوّل الطقوسي” (Ritual Transformation) بلي هي العملية اللي كتنتاقل فيها الطقوس الوثنية من المعاني الأصلية ديالها لسياقات دينية جديدة ، مع الاحتفاظ بالبنية الرمزية الأساسية ديالها، غير المعاني الظاهرة هي اللي كتبدّل، وهاد الشي بالضبط هو اللي وقع لطقس خروف العيد نهار العيد فالمغرب زيد عليها مناسبات اخرى بحال عيشورا وحاكوزا فين كيتدبح الدجاج.

إيمازيغن كيسمّيو العيد الكبير “تفاسكا”، وهاد الكمة من ناحية الدلالية ما فيها حتى إشارة لسيدنا ابراهيم ولا إسماعيل ولا الحج؛ وإنما راجعة فالأصل ديالها فعل التضحية والقربان والإهداء المرتبط بالكبش المقدّس، المسلمين الأمازيغ حافظو على الاسم القديم ديال العيد، وعمّروه بحشوة دينية جديدة، فمحاولة ديال تكييف و استيعاب الموروث باش يبقاو محافظين على الذاكرة الطوطمية القديمة .

الحولي اللي كيتسمّى بالأمازيغية “ءيزمر” كيتعطى فالمغرب قربان فالطقوس الدينية والاجتماعية الأمازيغية قبل الإسلام، ومازال هادشي حاضر حتى لدابا فالأعراس والاحتفالات وطقوس الأضرحة والمزارات مني العريس ولا لي الزاير شي فقير أو لي بغا يحيد النحس من قدام شي عتبة كيجيب حولي ولا ماعز ويدبحو باش تحضر البركة ، هاد الحضور ديال الخروف فمختلف السياقات ،الديني الإسلامي، والاجتماعي الثقافي، وحتى السحري الشفوي كيبين بلي القيمة الرمزية ديالو ما تبدّلاتش فالجوهر، ولكن غير فالشكل من إله وثني لشعيرة إبراهيمية.

ومن الدلائل عاوتاني ديال هاد الامتداد الطقوسي اللي سابق للإسلام هو ظاهرة “بوجلود” – “بيلماون”، الإحتفال الأمازيغي اللي كيدار ثاني يوم ديال عيد الكبير فالمناطق اللي فيها الأغلبية الأمازيغية فالمغرب، خصوصاً فسوس وأكادير وبعض دواوير الأطلس المتوسط مني كيلبسو الشباب البطانة ديال الماعز والخرفان، وكيدورو فموكب احتفالي ، هازين كراعات الخرفان كيفرقو بهم “البركة” بضربات خفيفة على الناس.

هاد الاستيعاب نجح تاريخياً حيث المغاربة ما لغاوش طقس الذبح، ولكن عطاه رواية إبراهيمية جديدة، حتى ولا الكبش كيتذبح لنفس الغرض ،التقرب من المقدّس وإثبات الولاء الكوني، ومن ناحية أنثروبولوجية، الطقس هو النيت فالبنية العميقة ديالو ”الدم، الجماعة، الانتماء، والفداء.“

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا