كود الرباط//
انطلقت بالعاصمة المغربية الرباط أشغال الدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، والتي يواكب أشغالها مجلس المستشارين المغربي.
وفي كلمته الافتتاحية، دعا محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إلى ضرورة تحقيق تكامل مأمول بين العمل البرلماني والعمل الكشفي؛ حيث أوضح أن البرلمانات تملك، من خلال وظائفها التمثيلية، أدوات وازنة لتطوير الأطر القانونية وتتبع السياسات العمومية الموجهة للشباب، في حين تمنح الحركة الكشفية هذا المسار بعده التربوي والميداني عبر تشجيع التطوع وتنمية روح المسؤولية. واعتبر ولد الرشيد أن التقاء هذين الدورين في مسار واحد يجسد الوعي الجماعي بأهمية الاستثمار في الأجيال الصاعدة كشريك أساسي في التنمية والاستقرار.
وفي ظل التحديات والتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم العربي، شدد ولد الرشيد على أن التنسيق والتعاون بين البرلمانات الوطنية بات ضرورة ملحة. ووصف الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب بأنه منصة متقدمة لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية العربية وتوحيد الجهود المشتركة، داعياً إلى استغلال دورة الرباط لبلورة مقترحات عملية وقابلة للتفعيل في مجال التشريع ومراقبة السياسات العمومية الموجهة للشباب، ودعم البرامج الكشفية ذات البعد البيئي والإنساني والتطوعي.
كما استعرض رئيس مجلس المستشارين الرؤية الملكية للمملكة المغربية، مشيراً إلى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، يولي عناية خاصة لقضايا التنشئة والتأطير، وتأهيل الطفولة والشباب، وترسيخ قيم المواطنة والتضامن كمرتكز للاختيارات الوطنية الكبرى. وأضاف أن مجلس المستشارين يحرص، انسجاماً مع هذه الرؤية، على الانفتاح على المبادرات البرلمانية العربية التي تجعل من التربية المدنية والعمل الكشفي رافعة لتقوية التماسك الاجتماعي وتكوين أجيال قادرة على بناء مستقبلي عربي مزدهر.
وفي ختام كلمته، أعرب محمد ولد الرشيد عن تطلعه في أن تشكل أشغال هذه الدورة محطة عملية بارزة تعزز حضور الاتحاد الكشفي كقوة اقتراحية داخل الفضاء البرلماني العربي. كما تمنى للمشاركين كامل التوفيق والنجاح في تحقيق أهداف الدورة، والتي عرفت حضور رئيس الاتحاد الدكتور عبد الله الطريجي، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بن يحيى، إلى جانب كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي والقائد الكشفي عبد الجبار الراشدي.
المصدر:
كود