طالبت مختلف مكونات مجلس النواب برفع السن الأقصى للولوج إلى مهنة المحاماة إلى 45 سنة، بدل تسقيفه في 40 سنة، فيما اقترح فريقان من المعارضة إغلاق باب الولوج إلى هذه المهنة في وجه المتورطين في جرائم الأموال والتزوير والمحكوم عليهم من أجل جناية، ولو رد إليهم اعتبارهم.
وفي تعديلاتها على المادة الخامسة من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، اقترحت فرق ومجموعة الأغلبية والمعارضة بالمجلس تعديل الشرط الثاني للولوج إلى المحاماة، برفع السن الأقصى المسموح به إلى 45 سنة، وهو المطلب ذاته الذي نادت به كذلك النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي فاطمة التامني.
واقترحت مكونات مجلس النواب في تعديلاتها أن يصبح الشرط الثاني للولوج إلى المهنة على الشكل التالي: “أن يكون بالغا من العمر واحدا وعشرين (21) سنة على الأقل وأن لا يتعدى أربعين(40) خمسة وأربعين (45) سنة على الأكثر، في تاريخ إجراء مباراة ولوج معهد تكوين المحامين”.
لكن النائبة البرلمانية عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، اقترحت أن “يرفع السن الأقصى إلى خمسين (50) سنة بالنسبة للمترشحين الحاصلين على شهادة الدكتوراه في القانون، وذلك بقرار من مجلس الهيئة المعنية بعد دراسة الملف، كما يعفى من شرط السن الأقصى بصفة نهائية المترشحون المستفيدون من حالات الإعفاء من شهادة الكفاءة أو التمرين بموجب هذا القانون”.
وفي سياق آخر، اقترح الفريق الاشتراكي إضافة شرطين إلى المادة الخامسة، بحيث ينص الأول على “ألا يكون محكوما عليه من أجل جناية، ولو رد إليه اعتباره، ما لم تكتسي طابعا سياسيا”، والثاني على “ألا يكون محكوما عليه من أجل جريمة من جرائم الأموال أو التزوير، ولو رد إليه اعتباره”.
وفي الاتجاه ذاته ذهب الفريق الحركي، مطالبا بأن يشترط في المترشح للمهنة “أن لا يكون محكوما عليه من أجل جناية أو جنحة ، باستثناء الجرائم غير العمدية، إلا إذا رد إليه اعتباره”، و”أن لا يكون محكوما عليه من أجل جريمة من جرائم الأموال أو التزوير، ولو رد إليه اعتباره”.
من جهة أخرى طالبت التامني بإسقاط مجموعة من الشروط الواردة في المادة 5 من المشروع ، من قبيل : “أن لا يكون قد صدر في حقه قرار تأديبي نهائي بالتشطيب أو العزل أو الإعفاء أو سحب الترخيص، أو الإحالة إلى التقاعد لسبب يتعلق بالشرف “، و”أن لا يكون مصرحا بسقوط أهليته التجارية بمقتضى مقرر حائز لقوة الشيء المقضي به “.
وطالبت أيضا بإسقاط شرط أن لا يكون في حالة إخلال بأي التزام مهني صحيح يربطه بإدارة أو مؤسسة عمومية، وشرط القدرة الصحية اللازمة للقيام بمهام المهنة، وشرط اجتياز مباراة ولوج المعهد بنجاح وقضاء فترة التكوين والحصول على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة.
المصدر:
العمق