آخر الأخبار

خبراء: “التنمية الترابية” المفتاح الحقيقي لتنزيل ورش الدولة الاجتماعية بالمغرب (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- السويسي بالرباط، ندوة وطنية تناولت موضوع الدولة الاجتماعية الترابية الندوة بحضور ومشاركة نخبة من المسؤولين المؤسساتيين، والأساتذة الجامعيين، والخبراء الذين ساهموا في تحليل المسارات الفكرية والعملية لتنزيل المشروع الملكي المتعلق بالدولة الاجتماعية.

وأكد المشاركون في الندوة على أن مشروع الدولة الاجتماعية يشكل تحولا استراتيجياً في مسار المملكة المغربية، خاصة بعد الدروس المستخلصة من جائحة كوفيد-19، مبرزين أن هذا المشروع يهدف إلى تطوير و بناء مؤسسات تسعى في عمقها لخدمة المواطن وإعادة صياغة مفهوم المواطنة بناءً على توأمة الحق والواجب.

كما شددت المداخلات على أن الدولة الاجتماعية تفرض واجبات جديدة على كافة مكونات المجتمع بهدف خلق تضامن حقيقي يحارب الفقر والهشاشة، ويضمن حضور القيم المغربية الأصيلة في السياسات العمومية.

تقريب القرار العمومي من المواطن

إنطلق أحمد بوز منسق فريق البحث في الأداء السياسي والدستوري ورئيس شعبة القانون العام خلال كلمته على أن مفهوم الدولة الاجتماعية الترابية يمثل حلقة الوصل الضرورية بين بعدين متكاملين البعد الاجتماعي: المرتبط بمنظومة الحماية الاجتماعية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.البعد الترابي: المرتبط بالجهوية المتقدمة، اللامركزية، وتقريب القرار العمومي من المواطن.

وشدد المتحدث على أن الربط بين ما هو اجتماعي وما هو ترابي ليس مجرد إجراء تقني أو إداري، بل هو رهان سياسي ومؤسساتي يعكس اختيارات الدولة الكبرى فلا يمكن للسياسات الاجتماعية أن تنجح في ظل تفاوتات مجالية حادة، كما لا يمكن للجهوية أن تحقق أهدافها التنموية دون موارد وصلاحيات فعلية و رؤية مندمجة.

كما أشار بوز إلى أن المغرب عرف تحولات هامة في العقدين الأخيرين، تجلت في تكريس البعد الاجتماعي في دستور 2011، وتبني الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي لإعادة تنظيم الدولة .

كما طرح المتحدث تساؤلات جوهرية حول القدرة على الانتقال من منطق النصوص والتصورات إلى منطق التفعيل والإنجاز، ومن مجرد الإعلان عن الحقوق إلى ضمان ممارستها الفعلية على أرض الواقع .

كما أوضح أن هذه الندوة الأكاديمية تسعى لفتح نقاش رصين بين الباحثين والخبراء والفاعلين المؤسساتيين للتفكير الجماعي في بناء دولة اجتماعية ترابية قادرة على تحقيق التنمية والاندماج المجالي.

وأكد أن تعميق التفكير في هذا الموضوع يهدف إلى استشراف آفاق تطوير نموذج مغربي يحقق العدالة الاجتماعية والمجالية، ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات والسياسات العمومية.

وفي نفس السياق ، تم إبراز الدور المحوري للجامعة المغربية في مواكبة هذا الورش الوطني. واعتبر المتدخلون أن الجامعة هي “الفضاء الحر” القادر على طرح الأسئلة الجوهرية وتفكيك الإشكالات التي قد تغيب عن الفاعل السياسي.

وتسعى الجامعة من خلال هذه الندوة إلى توفير بنك للأفكار واقتراحات أكاديمية مبنية على بحوث ميدانية رصينة، مما يجعلها فاعلاً أساسياً في نقاش الدولة الاجتماعية والترابية.

من المركزية إلى “العدالة الترابية”

كما ركزت أشغال الندوة على أهمية البعد الترابي في نجاح السياسات الاجتماعية، وأشار المتدخلون إلى ضرورة الترابط والتكامل بين السياسات العمومية الوطنية والبرامج الجهوية الاجتماعية.

ودعا المشاركون إلى الانتقال من مفهوم “المركزية الموحدة” إلى سياسات تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة و حاجيات سكانها كما تم التأكيد على الدور الريادي الذي يجب أن تلعبه الجماعات الترابية، والعمالات، والأقاليم في تنزيل هذا الورش الملكي.

كما تطرقت الندوة في محاورها لمناقشة التحديات العملية المرتبطة بتنزيل هذا المشروع، حيث سلط المتدخلون الضوء على أهمية التفكير و النظر إلى هذه الزاوية ، مشددين على أنه وجب التركيز على تحقيق التوازن بين العدالة الإجتماعية و المجالية وهو رهان مؤسساتي يعكس إختيارات الدولة.

كما تطرق المتدخلون للحديث على التنظيم الترابي للدولة الذي يجب عليه أن يعكس الواقع المعيشي للمواطنين مبرزين أهمية هذا الترابط الذي يمكن أن يكون سيفا ذو حدين إذ لم يتم التعامل معه بحكمة و عقلانية سياسية وفي السياق ذاته أكد المشاركون على ضرورة الاستثمار في الرأسمال البشري باعتباره دعامة أساسية لتحقيق دولة إجتماعية تستوفي المعايير المطلوبة.

وخلصت الندوة إلى أن تكوين فاعلين قادرين على استيعاب ومواكبة هذه التحولات التي تشهدها البلاد يشكل رهانا أساسيا تضطلع به الجامعة المغربية لضمان استدامة ونجاح مشروع الدولة الاجتماعية على أرض الواقع

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا