آخر الأخبار

حي سكني بمراكش يتحول لمنطقة صناعية.. ومطالب بترحيل “الأنشطة المزعجة”

شارك

تتصاعد حدة الاستياء لدى سكان حي “كنون” بمنطقة النخيل الشمالي بمراكش، جراء ما يصفونه بـ”الفوضى العارمة” التي يسببها انتشار ورشات الحدادة والميكانيك وإصلاح السيارات داخل تجمع سكني يفترض فيه الهدوء.

وحسب تصريح لجريدة “العمق” أكدت إحدى القاطنات بالحي، أن الساكنة تعيش وضعا صعبا بسبب الضجيج المتواصل الذي يخترق جدران المنازل، مبرزة أن الحي تحول من منطقة سكنية هادئة إلى ما يشبه حي صناعي يستأنف نشاطه من الساعات الأولى للصباح ولا ينتهي إلا في وقت متأخر من الليل.

وأوضحت المتحدثة ذاتها، في معرض حديثها عن الآثار الجانبية لهذه الأنشطة، أن الضجيج الدائم المنبعث من تلك الورشات لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى مسبب رئيسي لأضرار نفسية وصحية ملموسة لدى القاطنين الذين اصبحوا بعانون من حالة توتر عصبي مستمر جراء الأصوات الحادة لآلات والمطارق، وهو ما انعكس سلبا على جودة الحياة داخل البيوت التي فقدت هدوءها المفترض.

كما نبهت من أن “اضطرابات النوم” باتت ظاهرة عامة تؤرق الحي، مبرزة أن الفئات الهشة، وخاصة الأطفال الذين يحتاجون للتركيز في دراستهم وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة، هم الأكثر تضررا من هذا الوضع.

وأضافت أن الضرر لا يتوقف عند التلوث السمعي، بل يمتد ليشمل انبعاث روائح الطلاء القوية “الدوليو” وغبار الحديد المتطاير، بالإضافة إلى تسرب زيوت وشحوم السيارات التي تلوث الأرصفة وتخلق بيئة غير صحية تخنق الأنفاس وتشوه الطابع الجمالي العام لمنطقة النخيل.

وعلى مستوى احتلال الفضاء العام تشير السيدة في تصريحها، مدعومة بصور اطلعت عليها جريدة “العمق”، إلى أن الرصيف بحي كنون لم يعد مخصصا للمشاة، بل أصبح ملحقا تابعا لهذه الورشات، حيث توضع فيه الهياكل الحديدية، والسيارات المهملة، ومعدات العمل المختلفة.

وتابعت أن هذا التطاول على الملك العمومي، ، يعرقل حركة السير بشكل كبير ويجبر المارة، بمن فيهم المتمدرسون، على المشي وسط طريق السيارات، مما يرفع من مخاطر حوادث السير ويهدد سلامة المواطنين بشكل يومي في ظل استمرار هذا الوضع.

وفي سياق متصل، أوضحت المشتكية أن أغلب هذه الأنشطة المهنية والمزعجة تزاول في غياب تام للتراخيص القانونية الضرورية التي لا تسمح بالعمل وسط الأحياء المصنفة “كمناطق سكنية” وفق تصميم التهيئة.

وكشفت أن الساكنة سبق وأن تقدمت بسلسلة من الشكايات إلى السلطات الجهات المعنية، مشددة على أن هذه المبادرات لم تلق حتى الآن أي تفاعل ميداني ينهي معاناتهم.

وختمت المشتكية تصريحها نيابة عن ساكنة حي “كنون” بضرورة تدخل حازم من لدن المسؤولين لإيفاد لجان تعنى بمعاينة مدى قانونية هذه الورشات واحترامها لشروط السلامة والبيئة، مشددة على ضرورة ترحيل كافة الأنشطة الملوثة والمقلقة للراحة إلى المناطق الصناعية المخصصة لها خارج المجمعات السكنية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا