أثارت تدوينة نشرتها الصفحة الرسمية لثانوية ثانوية عبد الرحيم بوعبيد الإعدادية بمدينة ورزازات جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وجهت المؤسسة انتقادات مباشرة للنائب البرلماني يوسف شيري، متهمة إياه بمحاولة “استغلال” تتويج المؤسسة لأغراض سياسية وانتخابية.
وجاء في التدوينة التي نشرتها المؤسسة التربوية أن النائب البرلماني “لم يزر المؤسسة قط ولم يشجعها”، متسائلة: “بماذا تعتز؟”، قبل أن تؤكد أن “المؤسسة العمومية توجت برجالها ونسائها وتلميذاتها وتلاميذها وآبائهم وأمهاتهم الذين آمنوا بإمكانية نجاح المدرسة العمومية حين تتظافر جهود جميع المتدخلين”.
وأضافت إدارة المؤسسة أن الأطر التربوية “بعيدة كل البعد عن السياسة”، وترفض “الركوب على إنجازاتها لأهداف غير تربوية”، معتبرة أن ما جرى يدخل في إطار “حملة انتخابية سابقة لأوانها”. كما قدمت اعتذارها للأسر والتلاميذ عن نشر هذا التوضيح، مشيرة إلى أن الصفحة أنشئت أساسا لخدمة العمل التربوي، لكنها وجدت نفسها “مضطرة لرفض الاستغلال”.
وفي المقابل، خرج النائب البرلماني يوسف شيري بتوضيح عبر صفحته الرسمية، أكد فيه أن حديثه عن تتويج المؤسسة داخل قبة البرلمان “لم يكن أبدا محاولة للركوب على النجاح أو استغلاله سياسيا”، بل “لحظة افتخار واعتزاز بمؤسسة عمومية من إقليم ورزازات استطاعت أن تفرض اسمها وطنيا ضمن تجربة إعداديات الريادة”.
وأوضح شيري أن هدف مداخلته كان التنويه بالمجهودات التي تبذلها الأطر التربوية والإدارية والتلاميذ والأسر، إلى جانب الإشادة بالإصلاحات التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتي قال إنها بدأت تعطي نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار البرلماني ذاته إلى أن المؤسسة تربطه بها “علاقة خاصة” منذ أن كان تلميذا بها حين كانت تحمل اسم “إعدادية السلام”، معتبرا أن ذكر المؤسسة تحت قبة البرلمان والإعلام الرسمي “أمر يدعو للفخر والاعتزاز”، ومؤكدا أن الغاية كانت تشجيع المؤسسة وأطرها التربوية والإدارية، إلى جانب دعم كل المبادرات الناجحة بالإقليم.
وشدد شيري على أن من واجبه كنائب برلماني الدفاع عن قضايا الإقليم ونقل الصورة الإيجابية عنه داخل المؤسسات الوطنية، نافياً أي نية لـ”السطو على مجهودات أحد أو التقليل من قيمة العمل التربوي النبيل”.
ويعيد هذا السجال إلى الواجهة النقاش المتواصل حول حدود التفاعل السياسي مع النجاحات التي تحققها المؤسسات العمومية، خاصة في قطاع التعليم، بين من يعتبر التنويه دعما معنويا وتشجيعا مستحقا، ومن يرى فيه محاولة لتوظيف الإنجازات التربوية في سياقات سياسية وانتخابية.
المصدر:
العمق