آخر الأخبار

الدريوش تعلن تقدما بـ50% في تفعيل توصيات مجلس الحسابات بقطاع الصيد

شارك

أعلنت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، اليوم الأربعاء 13 ماي 2026 خلال مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أن القطاع الوزاري الذي تشرف عليه انخرط في تفعيل توصيات المجلس الأعلى للحسابات، مؤكدة إحراز تقدم بـ50 في المائة في خطة تنزيل هذه التوصيات.

وأوضحت أنه تبين للمجلس الأعلى للحسابات أن كتابة الدولة قامت بمجهودات كبيرة لمواجهة تحديات تزايد الضغط على الموارد البحرية، ومكافحة الصيد غير القانوني، وضمان التدبير المستدام للموارد السمكية في ظل التغيرات المناخية، من خلال اعتماد مخططات تهيئة المصايد وتطوير البنيات التحتية لاستقبال وتسويق المفرغات السمكية، وتحديث الأسطول.

وأشارت إلى أن المجلس أوصى باعتماد استراتيجية جديدة لتطوير قطاع الصيد البحري من أجل تعزيز المكتسبات ومواجهة الرهانات التي يعرفها القطاع، ومراجعة مخططات تهيئة المصايد وتوسيع شبكة المناطق البحرية المحمية مع اعتماد مراقبة النظام الإيكولوجي، وتسريع إحداث التنظيمات بين مهنية، وتشجيع إحداث منظومة ملائمة لتربية الأحياء المائية البحرية تغطي جميع مكونات سلسلة القيمة.

وأكدت الدريوش أن مصالح كتابة الدولة، مع مختلف شركائها، انخرطت من أجل تنزيل هذه التوصيات في أقرب الآجال، خصوصا وأنها “تتلاقى مع الرؤية الاستراتيجية لتنمية القطاع”، مشيرة إلى وضع خطة عمل شاملة تتضمن 74 إجراء، مضيفة أن نسبة تقدم هذه الخطة بلغت حوالي 50%.

وأشارت المسؤولة الحكومية ذاتها إلى أن المخزونات البحرية تشهد اليوم تحديات كبرى ترتبط بالأساس بالتلوث المتزايد للبيئة البحرية، عبر البحار والمحيطات، وبظاهرة التغيرات المناخية، و”هي ظاهرة كونية تعاني من تداعياتها كثير من الدول والمجتمعات الساحلية”.

وحثت على ضرورة تكثيف الجهود على مختلف المستويات لتدبير الثروات الوطنية بشكل مسؤول ومستدام، وفق “مقاربة مندمجة وتكاملية تجمع ما بين التتبع العلمي الدقيق لتقييم المخزونات وآليات تدبيرية لترشيد الاستغلال وتفعيل المراقبة، وطبعاً المشاركة الفاعلة والمسؤولة للمهنيين في تنزيل متطلبات الاستدامة”.

ولفتت إلى أن الملك محمد السادس أسس في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية 2025-2026 لهذه الرؤية حينما دعا إلى “تفعيل الأمثل والجاد لآليات التنمية المستدامة للسواحل البحرية الوطنية بما في ذلك القانون المتعلق بالساحل والمخطط الوطني للساحل وذلك بما يساهم في تحقيق التوازن الضروري بين التنمية المتسارعة لهذه الفضاءات ومتطلبات حمايتها وتثمين مؤهلاتها الكبيرة ضمن اقتصاد بحري وطني يخلق الثروة وفرص الشغل” (بحسب نص الخطاب الملكي).

وانطلاقا من التوجيهات الملكية، أعلنت الدريوش الالتزام بالعمل من أجل نهج سياسات تأخذ بعين الاعتبار ركائز التنمية المستدامة من أجل تعزيز ممارسات الصيد المستدام وتعزيز صمود المصايد أمام تداعيات البيئة والمناخية، والمساهمة في الاستقرار الاجتماعي عبر ضمان الأمن الغذائي والمحافظة على فرص الشغل، والرفع من مساهمة القطاع في النمو الاقتصاد الأزرق.

وتفاعلا مع توصيات المجلس الأعلى للحسابات، أوضحت أن بـ”أننا نعمل اليوم وفق خريطة الطريق 2025-2027 تهدف إلى إحداث تغيير في مسار تدبير هذا القطاع برؤية جديدة وواقعية، وتقديم حلول لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وتعزيز ممارسة الصيد المستدام. ونسعى من خلال إلى تعزيز موقع المغرب في السوق الدولي من خلال الرفع من مستوى التثمين والتصدير مع الحفاظ في الوقت ذاته على المخزونات البحرية الوطنية”.

وشددت على أن استدامة المصايد الوطنية “خيار استراتيجي”، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تساهم “بشكل فعال في تعزيز استدامة الثروة السمكية الوطنية”، مشيرة إلى تسجيل تحسن في بعض المؤشرات البيولوجية خصوصا بالنسبة لمخزون السمك السطحي الصغير في عدة مناطق.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا