آخر الأخبار

"حماة المستهلك" يحذرون من الإفراط في شراء مستلزمات عيد الأضحى

شارك

تتزايد مخاوف المستهلك المغربي من أن تشهد أسعار المواد الاستهلاكية ومستلزمات عيد الأضحى ارتفاعا في الأيام القادمة، في حين يطمئن مهنيون باحتمال تسجيل “نوع من الاستقرار لعوامل مرتبطة بوفرة الإنتاج”.

ويقود الفحم الخشبي (الفاخر) حملة غلاء مستلزمات عيد الأضحى، وتتخوف جمعيات حماية المستهلك من أن تساهم العادات المجتمعية في غلاء الأسعار، محذرة من “التهافت على الشراء”.

هشام المكناسي، تاجر بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، قال إن “غالبية أسواق الخضروات بالمغرب تشهد حاليا حالة من الاكتفاء الذاتي الكبير قبل عيد الأضحى، غير أنه فيما يخص الفواكه الموسمية، يحتمل أن تعرف تسجيل ارتفاع نسبي في أسعار أصناف مثل المشمش، وحب الملوك، والمزاح، والخوخ، وسويهلة، نظرا للإقبال المتزايد المتوقع عليها، بالإضافة إلى فاكهة البرتقال”.

وبالنسبة للبصل، طمأن المكناسي، في تصريح لهسبريس، المستهلكين بوجود وفرة كبيرة وفائض في الإنتاج، ونفى بشكل قاطع ما يروج حول بلوغ أسعارها 14 أو 15 درهما، مؤكدا أنها تُباع حاليا في أسواق الجملة، مثل سوق مكناس، بأسعار تتراوح بين درهم واحد ونصف الدرهم ودرهمين للكيلوغرام.

وفيما يخص أسعار الطماطم، أوضح التاجر ذاته أنها تشهد استقرارا ملحوظا منذ قرار الدولة وقف التصدير نحو دول جنوب الصحراء، حيث يتراوح سعر الصندوق الواحد في سوق الجملة ما بين 100 و200 درهم حسب الجودة، مما يعكس توازنا في العرض والطلب داخل السوق الوطنية.

وبيّن أن النوع الممتاز يُباع في حدود 6 دراهم للكيلوغرام (180 إلى 200 درهم للصندوق). أما الطماطم ذات الجودة المتوسطة، فأسعارها تتراوح بين 3.5 و4 دراهم للكيلوغرام، وهو استقرار مستمر منذ حوالي 20 يوما.

واختتم هشام المكناسي بالإشارة إلى أن هذه الأثمنة تخص أسواق الجملة، بينما تبقى أسعار التقسيط متغيرة حسب الباعة، حيث تتراوح أسعار البيع للمستهلك النهائي ما بين 6 و7 دراهم للكيلوغرام، وذلك حسب تقدير كل بائع وهامش الربح الذي يعتمده في معاملاته اليومية، وهو ما قد يتغير مع قرب عيد الأضحى.

علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك العضو في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال إن “جميع المواد الاستهلاكية، بما فيها التوابل ومستلزمات المواطن المغربي لعيد الأضحى، متوفرة في الأسواق”، مشيرا إلى أن وفرة المعروض كافية لتلبية احتياجات كافة المستهلكين دون أي نقص يُذكر في المواد الأساسية.

وحمّل شتور، في تصريح لهسبريس، المستهلك المغربي جزءا من المسؤولية في ارتفاع الأسعار، مشددا على أن وعي المستهلك هو الضامن الحقيقي لتوازن السوق. واعتبر أن “التهافت” المبالغ فيه على شراء السلع، واقتناء كميات تفوق الحاجة الأسبوعية، يساهم بشكل مباشر في اختلال منظومة العرض والطلب.

وأوضح أن شراء وتخزين كميات كبيرة من التوابل للعيد يؤدي إلى تلف المنتج وضياع جودته، مما يحوله من مادة استهلاكية إلى “هدر” مالي وغذائي. ودعا المواطنين إلى تبني ثقافة استهلاكية تعتمد على اقتناء الحاجيات اليومية فقط، لضمان استقرار الأسعار والحفاظ على جودة المنتجات المقتناة.

كما حذر المدافع عن المستهلك من الانسياق وراء الإشاعات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي تروج لارتفاعات وهمية في أسعار مواد كالبصل أو التوابل. وأكد أن هذه “الإشهارات الكاذبة” تهدف إلى دفع المستهلك للشراء المفرط، وهو ما يستغله بعض المضاربين لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطن.

وشدد شتور على ضرورة التحلي بالوعي الاستهلاكي والتركيز على الجودة بدلا من الكمية، خاصة في ظل استقرار السعر الحقيقي في الميدان.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا