وجه نواب برلمانيون، اليوم الإثنين 11 ماي 2026 خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، انتقادات إلى وزير التعليم العلمي والبحث العلمي والابتكار عز الدين ميداوي، بشأن “هزالة” المنح الجامعية وحرمان آلاف الطلبة منها، فيما دعا الوزير الجماعات الترابية والمحسنين إلى المساهمة في دعم المنح الجامعية.
ونبه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية إلى ضعف المنحة وعدم حصول العديد من الطلبة عليها، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في المعايير المعتمدة لمنحها، كما دعا إلى التمييز الإيجابي لفائدة الطلبة الذين يتحدرون من المناطق النائية، البعيد بمئات الكيلومترات عن أقرب مؤسسة جامعية.
الفريق ذاته، ربط بين الحرمان من المنحة والهدر المدرسي، داعيا إلى تعميمها لمكافحة هذه الظاهرة، كما شدد على ضرورة أن يؤخذ بعين الاعتبار امتلاك أسرة الطالب للسكن من عدمه، كمعيار إلى جانب باقي المعايير المعتمدة للحصول المنحة.
في الاتجاه ذاته، ذهبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، منتقدة ربط إجراءات الحصول على المنح الجامعية بالسجل الاجتماعي الموحد، معتبرة أن هذا الربط حرم آلاف الطلبة من هذه المنحة، كما فسرت جزءا من ظاهرة الهدر المدرسي بغياب المنح.
وانتقدت المجموعة النيابية ذاته الأرقام التي يقدمها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، متسائلة: “كيف يتم الحديث عن استفادة أكثر من 90 في المائة من الطلبة من المنح، بينما عدد الطلبة يفوق مليون و300 ألف طالب، وعدد المستفيدين فقط 400 ألف طالب؟”، موضحة أن عدد المستفيدين من المنحة ينحصر في قرابة 30 في المائة فقط.
واسترسلت المجموعة ذاته: “لما لا يصل الجامعة سوى 2 في المائة من طلبة العالم القروي، ويغادر 50 في المائة من الطلبة دون الوصول إلى الإجازة، و90 في المائة من الطلبة لا يصلون إلى الدكتوراه، فإن الأمر يدق ناقوس الخطر”.
وردا على انتقادات البرلمانيين، أقر الوزير بهزالة المنحة وعدم استفادة جميع الطلبة منها، قائلا إن وزارته تبذل جهودا كبيرة لتعميمها، “لكن هناك إكراه مادي”، ودعا الجماعات الترابية والمحسنين إلى الانخراط من أجل تعميم المنحة والرفع من قيمتها، قائلا إن القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي فتح لهم المجال.
وقال إن نسبة عدد المستفيدين من المنحة الجامعية انتقل من 83 في المائة إلى 95 في المائة، “ونطمح للمرور إلى نسبة 97 في المائة”، وبرر حرمان الحاصلين على منحة التميز من المنحة العادية بالرغبة في تمكين طلبة آخرين من المنحة، من أجل تعميمها ما أمكن.
وأقر المسؤول الحكومي بهزالة المنحة، داعيا إلى مراجعته ومراجعة المعايير المعتمدة، كما دعا إلى إعادة النظر في السجل الاجتماعي الموحد، مشيرا إلى أن القانون الجديد للتعليم العالي فتح الباب أمام فعاليات المجتمع حتى تساهم من جهتها، من أجل الرفع من قيمة المنحة وتعميمها، قائلا إن جهود الدولة وحدها غير كافية.
المصدر:
العمق