عمر المزين – كود///
قررت غرفة الجنح التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الاثنين، تأخير ملف شبكة إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال على طريقة “السماوي” والتزوير وإصدار شيكات بدون مؤونة، تتزعمها المتهمة بشرى بابا.
وحسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن الغرفة المذكورة قررت تأخير الملف إلى جلسة 18 ماي الجاري من أجل إحضار المتهمين المعتقلين لقاعة المحكمة، مع إعادة استدعاء المطالبين بالحق المدني، والمتهمين المتخلفين.
وكانت غرفة الجنح الابتدائية قد قضت في حق عبد الصمد السعيدي، الذي يعمل نجاراً، بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 3000 درهم، فيما أدين محمد العمراني، الموظف بإدارة الجمارك برتبة حارس جمارك وكان يشتغل بزمرة القصر الصغير، بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة 6 أشهر وغرامة نافذة قدرها 3000 درهم.
كما قضت في حق عبد الإله بنجلون أندلسي، المحامي بهيئة فاس، بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة 6 أشهر وغرامة نافذة قدرها 3000 درهم، وبالنسبة لأيوب محوجب، العاطل عن العمل، فقد أدين بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة 4 أشهر وغرامة نافذة قدرها 2000 درهم، فيما حكم على عبد الإله قرواش بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة 6 أشهر وغرامة نافذة قدرها 20000 درهم.
وفي ما يخص زعيمة الشبكة، بشرى بابا، فقد أدينت بالحبس النافذ لمدة 5 سنوات وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، فيما قضت المحكمة في حق سكينة بابا ومحمد احميمن ومحمد الغمراني ورشيد اميدر بما قضوه رهن الاعتقال حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 3000 درهم لكل واحد منهم.
كما حكم على كنزة بابا بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة 4 أشهر وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم، وعلى مولاي هشام علمي بناني بالحبس النافذ لمدة 10 أشهر وغرامة نافذة قدرها 3000 درهم، فيما أدين الحسن شفوق بالحبس النافذ لمدة 3 سنوات وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم.
وقضت المحكمة أيضاً بإرجاع الهواتف المحجوزة إلى أصحابها، وإتلاف الوثائق المزورة، ومصادرة المبالغ المحجوزة لفائدة الخزينة العامة، مع إرجاع مبالغ الكفالة لفائدة المتهمين بعد خصم الغرامات والصائر.
كما حكمت على بشرى بابا بأداء غرامة مالية لفائدة إدارة الجمارك قدرها 4.740.424 درهم، وعلى كل من عبد الإله بنجلون أندلسي وبشرى بابا، تضامناً، بأداء غرامة قدرها 289.048 درهم، مع تحديد مدة الإجبار في سنة واحدة حبسا نافذا عند الاقتضاء.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة بعدم قبول المطالب المدنية المقدمة من طرف محمد العمراني شكلاً، مع الحكم عليه بأداء لفائدة شركة “كابل دور” قيمة الشيكات المحددة في 180.200 درهم وتعويض مدني قدره 10.000 درهم.
كما أدينت سكينة بابا بأداء لفائدة يونس خربوش قيمة شيكات قدرها 117.500 درهم وتعويض مدني قدره 10.000 درهم، فيما قضت المحكمة بأداء عدد من المتهمين، من بينهم بشرى بابا وعبد الصمد السعيدي ومحمد العمراني وعبد الإله بنجلون أندلسي وآخرون، تعويضات لفائدة المطالبين بالحق المدني من عائلة الزعيم، تراوحت بين 110.000 و210.000 درهم لكل واحد، مع الصائر تضامناً.
وقضت كذلك بأداء الحسن شفوق لفائدة عبد الإله بنجلون أندلسي مبلغ 2.100.000 درهم، وبأداء بشرى بابا لفائدته مبلغ 3.200.000 درهم، إضافة إلى الحكم على كل من الحسن شفوق وبشرى بابا ومحمد العمراني بأداء تعويض مدني قدره 30.000 درهم تضامناً، مع الصائر والإجبار في الأدنى.
وكشفت التحقيقات في هذا الملف عن معطيات دقيقة همّت تحويلات مالية كبيرة، واقتناء عقارات، واستعمال شركات كواجهة لإخفاء الفلوس المتحصّل عليها بطرق غير قانونية، وهو الشي اللي خلا قاضي التحقيق بالغرفة الثانية يقرر إحالة المتهمين على المحكمة الابتدائية.
وحسب نفس المعطيات، فالتحقيق بدا من بعد عدد من الشكايات اللي تقدموا بها ضحايا قالو أنهم تعرّضو لعمليات نصب بطريقة منظّمة، فين كان كيتستدرجو بوعود بالاستثمار ولا بالتوسّط فقضايا إدارية ومالية، قبل ما يتطلب منهم يحولو مبالغ مالية مجزأة، كتتراوح ما بين 50 ألف درهم وأكثر من 740 ألف درهم فالعملية الواحدة، مع تسجيل تحويلات إجمالية وصلات فبعض الحالات لأكثر من مليوني درهم، وهو ما دفع قاضي التحقيق يعطي تعليماتو لإجراء خبرات بنكية دقيقة وتتبع مسار الحسابات المشبوهة.
التحقيق بيّن كذلك أن المتهمين كانو كيعتمدو على تفتيت المبالغ وتحويلها عبر حسابات بنكية بأسماء الغير، بعضها ما عندوش أي نشاط مهني حقيقي، قبل ما يتم سحبها ولا إعادة توجيهها فمدد قصيرة، فمحاولة منهم باش ما يتشدّوش من طرف المراقبة البنكية.
كما تبيّن أن الشبكة كانت كتستعمل شركات تجارية وخدماتية وُصفت فالمحاضر بشركات واجهة، كيتستعملوها باش يعطيو طابع قانوني صوري لتدفّقات مالية مشبوهة ما كتتناسبش مع رقم معاملاتها الحقيقي.
المصدر:
كود