هبة بريس- إفران
يشهد المشهد السياسي بإقليم إقليم إفران حركية انتخابية متواصلة مع اقتراب كل محطة استحقاقية، في ظل استمرار ثلاثة أحزاب رئيسية في التنافس على المقاعد التمثيلية، وسط معادلة سياسية ظلت مستقرة نسبياً خلال السنوات الأخيرة.
ويواصل حزبان بارزان فرض حضورهما القوي داخل الإقليم، مستندين إلى قواعد انتخابية متماسكة وشبكات تنظيمية محلية مكنت كل واحد منهما من تصدر النتائج في عدد من الجماعات والمراكز الحيوية، ما جعلهما قطبي التنافس السياسي الأبرز بالمنطقة.
في المقابل، يجد الحزب الثالث نفسه أمام اختبار سياسي حقيقي، في محاولة للحفاظ على موقعه ضمن خارطة التمثيلية المحلية وتعزيز حضوره وسط تغيرات يعرفها المزاج الانتخابي بالإقليم، خاصة مع ارتفاع سقف انتظارات الساكنة بشأن ملفات التنمية والبنيات التحتية والتشغيل.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المنافسة داخل إقليم إفران لم تعد ترتبط فقط بالامتداد الحزبي التقليدي، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بقدرة المنتخبين على تنزيل مشاريع تنموية ملموسة والاستجابة لانشغالات المواطنين، خصوصاً في العالم القروي والمناطق الجبلية التي ما تزال تراهن على تحسين الخدمات الأساسية.
كما تشير المعطيات السياسية إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات في موازين القوى، في ظل سعي مختلف الفاعلين إلى استقطاب نخب محلية جديدة وتعزيز الحضور الميداني، وهو ما قد يجعل الاستحقاقات القادمة أكثر حدة وتنافسية مقارنة بالسنوات الماضية.
ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط السياسية المحلية: هل سينجح الحزبان المتصدران في الحفاظ على هيمنتهما التقليدية، أم أن الحزب الثالث سيتمكن من قلب المعادلة واستعادة التوازن داخل المشهد السياسي بالإقليم؟
المصدر:
هبة بريس