أكد الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق، أن الاستقرار والازدهار الذي تشهده دول الخليج الست ليس وليد الصدفة أو نتاجا للنفط والغاز فحسب، بل هو ثمرة استثمارات ذكية ونهج حكم يضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات.
وأوضح بن جاسم الذي حل ضيفا على برنامج “المقابلة” عبر منصة “الجزيرة 360” أن دول الخليج الست حققت معادلة صعبة بين الاستقرار والاستثمار، مشيرا إلى أن هذا النموذج امتد ليشمل دولا عربية لا تمتلك ثروات نفطية لكنها تشترك في نظام الحكم الملكي، ضاربا المثل بالمغرب والأردن.
وخص المسؤول القطري الأسبق المغرب بإشادة مباشرة، مؤكدا أنه يشهد ازدهارا واستقرارا كبيرا، واستثمارات واسعة مع أوروبا، ناتجة عن عمل جاد ومستمر، مرجعا هذا النجاح إلى طبيعة النظام الملكي، معتبرا أن الملك في هذه الأنظمة لا تشغله الحسابات الحزبية أو الانتخابية، بل يتركز همه الأول واليومي على شعبه ومراضاتهم، وهو ما يمنح الدولة تماسكا وازدهارا ثابتا.
وفي مقارنة مع دول أخرى، استذكر بن جاسم تاريخ الملكيات في العراق ومصر وليبيا، وما آلت إليه الأوضاع في تلك الدول وفي سوريا بعد سقوط الأنظمة ذات “الشرعية والأصول”.
وأشار بأسف إلى الواقع السوري الحالي، مذكرا بأن سوريا كانت دولة غنية وثريا وكان دخل الفرد فيها مرتفعا جدا، إلا أن فقدان الاستقرار والشرعية أدى إلى ضياع كل شيء، مشددا على أن حاجة الأنظمة العربية اليوم هي للشرعية التي تحقق الأمن والنمو.
المصدر:
العمق