شهد منتدى المنظمات غير الحكومية، المنعقد السبت 9 ماي 2026 بالعاصمة الغامبية بانجول، مشاركة فاعلة لعدد من الفاعلين المدنيين المغاربة، من بينهم ممثلون عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، وجاءت هذه المشاركة على هامش الدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بهدف تعزيز حضور المجتمع المدني المغربي داخل الفضاءات الإفريقية المعنية بحقوق الإنسان والتنمية والسلم الإقليمي.
وشارك في هذا السياق، كل من المرصد الصحراوي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا، في عدد من الجلسات والنقاشات الموضوعاتية، التي ارتبطت بالأوضاع الإنسانية والأمنية والقانونية بالقارة الإفريقية، وذلك في انسجام تام مع الرؤية الإفريقية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار والتنمية والتعاون جنوب-جنوب.
ونظمت شبكة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا، خلال أشغال المنتدى، حلقة نقاش حول موضوع “المهاجرين واللاجئين والنازحين داخليا في شمال إفريقيا: التحديات والإطار القانوني”، حيث تطرق الحاضرون إلى الإكراهات المرتبطة بحماية الفئات الهشة، وآليات تعزيز المقاربات القانونية والإنسانية في المنطقة.
وتناولت جلسة ثانية تطورات الأوضاع في السودان تحت عنوان “الأطراف المتحاربة ومسؤولياتها تجاه الإبادة الجماعية”، حيث ناقشت التداعيات الإنسانية للنزاع، ومسؤولية الأطراف المتصارعة في حماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وخصصت الجلسة الثالثة لمناقشة التوصيات الموضوعاتية والقرارات المتعلقة بحالات حقوق الإنسان في عدد من الدول الإفريقية، وذلك في إطار التحضير للتوصيات النهائية التي سترفع إلى اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
وأكد المشاركون المغاربة، بمن فيهم ممثلو الأقاليم الجنوبية، على أهمية احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، مشددين على ضرورة اعتماد مقاربة تنموية وحقوقية متوازنة تراعي استقرار القارة الإفريقية وتحصينها من النزاعات والانقسامات وما وصفوها بـ”خطابات التطرف والانفصال”.
وأبرزت هذه المشاركة، بحسب المراقبين، الدينامية المتواصلة التي يشهدها المجتمع المدني المغربي داخل المحافل الإفريقية، والدور المتنامي الذي تضطلع به فعاليات الأقاليم الجنوبية في الترافع حول قضايا التنمية وحقوق الإنسان والتعاون الإفريقي المشترك.
المصدر:
العمق