في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد المحلل السياسي رضوان جخا، في تقييمه لحصيلة الحكومة وأثرها على ساكنة المناطق الجبلية والنائية، أن الأوراش الاجتماعية والصحية التي أطلقتها الحكومة تعد مكتسبات وطنية استراتيجية، موجها في الوقت ذاته انتقادات لاذعة للمعارضة البرلمانية بسبب غياب الواقعية في خطابها وضعف ترافعها المؤسساتي عن قضايا المواطنين.
وأوضح المصدر ذاته أن ورش الدعم الاجتماعي المباشر، المؤطر بالقانون الإطار 09.21 المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، يمثل رؤية طموحة لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مبرزا أن هذا البرنامج الملكي خصصت له ميزانية سنوية تبلغ 29 مليار درهم، ويستهدف دعم 4 ملايين متقاعد، و5 ملايين من الأطفال المتمدرسين، وما بين 3.3 و4 ملايين مستفيد من التعويض عن فقدان الشغل.
وسجل المتحدث التطور الملحوظ في الترسانة القانونية لقطاع الصحة، معتبرا أن إخراج القانون 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية والقانون 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية يمثل خطوة إصلاحية جوهرية من شأنها هيكلة القطاع وتجويد الخدمات المقدمة وتجاوز الاختلالات السابقة، مستدركا أن التوطين المجالي للمراكز الاستشفائية يكرس التفاوتات، حيث لا تزال مدن مثل ورزازات تعتمد على مستشفى إقليمي متقادم يفتقر للتخصصات، في حين تتمركز المشاريع الصحية الكبرى في محور الرباط والدار البيضاء.
وانتقد الفاعل المدني أن الممارسة السياسية بعض أطياف المعارضة تفتقد إلى الموضوعية، مشددا على أنه لا يمكن توجيه الانتقاد المطلق للقطاعات الحكومية الحالية كقطاع الصحة مثلا، دون استحضار حصيلة وتراكمات الحكومات والوزراء السابقين الذين دبروا نفس القطاعات وتركوا خلفهم ملفات عالقة.
وتابع المصدر انتقاده للمنتخبين المحليين وممثلي جهة درعة تافيلالت بالبرلمان، معتبرا أن المنطقة التي تضم حوالي 125 جماعة ترابية تعاني من ضعف ملحوظ في الترافع السياسي مقارنة بنخب المدن الكبرى التي تضغط بقوة لجلب الاستثمارات والأوراش المهيكلة، وداعيا إياهم إلى تقديم بدائل حقيقية وتوحيد الجهود لضمان استفادة الجنوب الشرقي من الدينامية التنموية للمملكة.
المصدر:
العمق