آخر الأخبار

بعد عزل رئيسها السابق.. جماعة بوسكورة تلاحق “حيتان العقار” لتحصيل جباياتها العالقة

شارك

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر عليمة أن جماعة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر، شرعت خلال الأسابيع الأخيرة في توجيه أزيد من 4000 إشعار لفائدة ملزمين متخلفين عن أداء الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، وذلك في إطار حملة واسعة لتسوية الوضعية الجبائية وإنعاش مداخيل الجماعة.

وأكدت المصادر ذاتها أن هذه العملية تأتي تحت إشراف السلطات الإقليمية بالنواصر، التي تتابع بشكل مباشر ملفات التحصيل الجبائي، خاصة بعد التقارير التي رفعتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية حول اختلالات مرتبطة بتدبير هذا الملف خلال السنوات الماضية.

وأضافت المصادر أن الإشعارات الموجهة شملت أسماء ثقيلة في عالم العقار والاستثمار، من ضمنها شركات عقارية كبرى، ومنعشون عقاريون معروفون بمنطقة الدار البيضاء الكبرى، إلى جانب مسؤولين داخل وداديات سكنية وبرلمانيين حاليين ومنتخبين نافذين.

وأوضحت المصادر نفسها أن جماعة بوسكورة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تسريع وتيرة استخلاص مستحقات مالية مهمة ظلت عالقة لسنوات، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة لمالية الجماعة، التي تعاني من ضغط متزايد على مستوى تمويل المشاريع والبنيات التحتية والخدمات الأساسية.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها “العمق المغربي”، فإن المصالح المختصة منحت المعنيين بالأمر آجالا قانونية من أجل تسوية وضعيتهم المالية بشكل ودي قبل المرور إلى مراحل أكثر صرامة ينص عليها القانون الجاري به العمل في مجال تحصيل الديون العمومية.

وكشفت المصادر أن المرحلة المقبلة، في حال عدم الأداء داخل الآجال المحددة، ستعرف توجيه إنذارات رسمية تتضمن احتساب الذعائر والغرامات الناتجة عن التأخير، مع دخول المحاسب العمومي والخازن الجماعي على خط إجراءات التحصيل الجبري.

وأشارت المصادر إلى أن مسطرة التحصيل الجبري تخول قانونيا اتخاذ عدة تدابير تنفيذية في حق الممتنعين عن الأداء، من بينها الحجز على الحسابات البنكية، والحجز على الممتلكات المنقولة، فضلا عن إمكانية اتخاذ إجراءات مرتبطة بالعقارات موضوع الضريبة.

وترى مصادر مطلعة أن هذه الحملة غير المسبوقة تعكس توجها جديدا لدى السلطات الترابية يروم تشديد المراقبة على ملفات الجبايات المحلية، خصوصا في الجماعات التي تعرف نشاطا عمرانيا وعقاريا مكثفا مثل بوسكورة، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى قبلة للمشاريع السكنية والاستثمارية الكبرى.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر “العمق المغربي” أن تقارير التفتيش المنجزة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية رصدت وجود شبهات تواطؤ وتسهيلات استفاد منها بعض المنعشين العقاريين وشركات الاستثمار العقاري في ملفات مرتبطة بالتصريح والتحصيل الضريبي.

كما تحدثت المصادر عن تسجيل اختلالات جسيمة في تدبير ملف الضريبة على الأراضي العارية خلال الولاية السابقة، وهو ما عجل بفتح تحقيقات إدارية معمقة همت عددا من الملفات المرتبطة بالتدبير المالي والجبائي داخل الجماعة.

وسبق للمحكمة الإدارية أن أصدرت قرارا يقضي بعزل الرئيس السابق لجماعة بوسكورة، وذلك على خلفية ارتكابه أفعالا اعتبرت مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وفق ما أكدته مصادر الجريدة.

وأبرزت المصادر أن السلطات المختصة تسعى حاليا إلى إعادة ترتيب ملفات الجبايات المحلية وتحصين مداخيل الجماعة، خاصة أن الضريبة على الأراضي غير المبنية تعد من بين أهم الموارد المالية التي يمكن أن تساهم في تمويل مشاريع التأهيل الحضري وتوسعة الشبكات الطرقية والخدمات العمومية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الجدل حول الامتيازات التي استفاد منها بعض لوبيات العقار والمضاربين العقاريين بعدد من الجماعات الترابية، وسط مطالب متصاعدة بربط المسؤولية بالمحاسبة وتشديد المراقبة على تدبير المال العام المحلي.

وختمت مصادر “العمق المغربي” بالتأكيد على أن ملف الضريبة على الأراضي العارية ببوسكورة مرشح لمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب تفعيل إجراءات قانونية وتنفيذية قد تضع عددا من الأسماء البارزة في مواجهة مباشرة مع مساطر التحصيل الجبري والمتابعات الإدارية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا