آخر الأخبار

قيادات “الأحرار” من البيضاء: حصيلة الحكومة “تبعث على الفخر” والحوار الاجتماعي تحول إلى ركيزة للاستقرار

شارك

أكد عبد الصادق مرشد، رئيس الهيأة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، أن الحصيلة التي حققتها الحكومة الحالية “تبعث على الارتياح والفخر”، معتبرا أن ما تم إنجازه خلال السنوات الأخيرة شكل دافعا أساسيا لتنظيم الملتقى الوطني الثاني للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، المنعقد اليوم الأحد بمدينة الدار البيضاء تحت شعار: “الكفاءات التجمعية دعامة أساسية لمسار المستقبل”.

وأوضح مرشد، في كلمته خلال أشغال الملتقى، أن الحكومة نجحت في الحفاظ على انتظام الحوار الاجتماعي واحترام مواعيده، وهو ما اعتبره “تحولا مهما في طريقة تدبير العلاقة مع الشركاء الاجتماعيين”، مضيفا أن احترام آجال الحوار مع النقابات المركزية يعكس إرادة سياسية واضحة في ترسيخ الثقة وتعزيز مناخ الاستقرار الاجتماعي داخل مختلف القطاعات.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الظرفية الاقتصادية التي مر بها المغرب لم تكن سهلة، في ظل توالي الأزمات الدولية والتقلبات الاقتصادية العالمية، وما رافقها من ارتفاع أسعار المواد الأساسية والطاقة وتداعيات الجفاف، مؤكدا أن الحكومة وجدت نفسها أمام تحديات مركبة فرضت عليها اتخاذ قرارات وتدابير استعجالية للحفاظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن اللقاءات التي جمعت الحكومة بالنقابات المركزية أفرزت “إجابات عملية ومقنعة” لعدد من الملفات الاجتماعية والمهنية، وهو ما ساهم، بحسب تعبيره، في تكريس مأسسة الحوار الاجتماعي باعتباره آلية أساسية لمعالجة القضايا المرتبطة بالشغيلة وتحسين الأوضاع المهنية والاقتصادية للفئات الإدارية والوظيفية.

وشدد رئيس الهيأة الوطنية للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين على أن الكفاءات الإدارية والتقنية أصبحت اليوم ركيزة أساسية في تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشهدها المغرب، معتبرا أن الرهان على العنصر البشري المؤهل يشكل مدخلا حقيقيا لمواصلة مسار التنمية وتحديث الإدارة العمومية.

كما دعا مرشد إلى مواصلة دعم الأطر والكفاءات الوطنية وفتح المجال أمامها للمساهمة في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، ومواصلة الإصلاحات التي تستهدف تحسين جودة الخدمات العمومية وتكريس الحكامة الجيدة.

من جهتها، شددت زينة شاهيم، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أن الحوار الاجتماعي بالمغرب لم يعد مجرد محطة موسمية أو إجراء بروتوكولي، بل أصبح، حسب تعبيرها، “خيارا سياسيا استراتيجيا يعكس إرادة حقيقية للدولة والحكومة في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية بروح المسؤولية والشجاعة”.

وأوضحت شاهيم، خلال مداخلتها في أشغال الملتقى الوطني الثاني للمتصرفين والأطر الإدارية التجمعيين، أن الولاية الحكومية الحالية انطلقت في سياق اقتصادي دولي ووطني معقد، اتسم بارتفاع معدلات التضخم، وتداعيات الجفاف، وتقلبات الأسواق العالمية، إلى جانب تداعيات الأزمات الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى التوازنات الاقتصادية.

وأضافت أن الحكومة اختارت “مواجهة هذه الإكراهات بدل الهروب منها”، من خلال فتح قنوات الحوار مع النقابات المركزية والفاعلين الاقتصاديين، معتبرة أن هذا التوجه ساهم في تعزيز الثقة وترسيخ مأسسة الحوار الاجتماعي كآلية لتدبير الملفات الاجتماعية والمهنية بطريقة تشاركية.

وأكدت المتحدثة ذاتها أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة “ليس مجرد شعارات سياسية أو وعود انتخابية”، بل هو حصيلة مدعومة بأرقام وبرامج وإجراءات ملموسة، ثمرة مجهودات متواصلة قادها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بهدف الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتحسين الأوضاع الاقتصادية لفئات واسعة من المغاربة.

وأبرزت شاهيم أن الحكومة خصصت غلافا ماليا مهما لإنجاح جولات الحوار الاجتماعي وتنزيل مخرجاته، انطلاقا من قناعة مفادها أن الاستقرار الاجتماعي ليس امتيازا ظرفيا، وإنما عنصر أساسي لضمان استمرارية التنمية وتقوية المؤسسات، مضيفة أن “الدولة القوية ليست فقط دولة المشاريع والبنيات التحتية، بل أيضا دولة العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي”.

وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن الحكومة أطلقت عددا من البرامج الاجتماعية الهادفة إلى دعم الفئات الهشة وتعزيز الحماية الاجتماعية، من بينها برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه ملايين الأسر المغربية، في إطار توجه يروم التخفيف من آثار الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتحسين مستوى العيش.

كما توقفت عند برنامج “مدارس الريادة”، معتبرة أنه يشكل أحد الأوراش الإصلاحية المهمة في قطاع التعليم، بعدما تم توسيع نطاقه ليشمل أكثر من 4000 مؤسسة تعليمية ويستفيد منه ما يزيد عن مليوني تلميذ وتلميذة، في خطوة تروم الارتقاء بجودة المدرسة العمومية وتعزيز قدرات التلاميذ وتأهيل المنظومة التربوية لمواكبة التحولات المستقبلية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا