بوعيدة يعزز صفوف الاستقلال بمراكش
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
يبدو أن حزب الاستقلال يسرّع إيقاعه التنظيمي بمدينة مراكش، واضعًا آخر اللمسات على خريطة مرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في تحرك يعكس رغبة واضحة في كسب رهان التبكير بالحسم داخل دوائر انتخابية وازنة بالمدينة الحمراء.
ووفق معطيات متطابقة من داخل الحزب، فإن اللقاء الذي احتضنته مراكش مساء أمس السبت 9 ماي الجاري، من تنظيم رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، بحضور الأمين العام نزار بركة، شكل محطة حاسمة لتداول أسماء مرشحين بارزين يُرتقب أن يقودوا لوائح “حزب الميزان” بعدد من الدوائر، في أفق الإعلان الرسمي خلال الأسابيع المقبلة.
في هذا السياق، برز اسم نقيب هيئة المحامين بمراكش، مولاي سليمان العمراني، كخيار قوي لقيادة لائحة الحزب بدائرة جليز النخيل، في خطوة من شأنها إعادة ترتيب موازين القوى داخل هذه الدائرة، خاصة في ظل الحضور الحالي للبرلماني نجيب الخالدي. ويُنظر إلى العمراني كأحد الوجوه المهنية ذات الامتداد السياسي، مع دعم تنظيمي داخل هياكل الحزب محليا.
أما بدائرة المدينة سيدي يوسف بن علي، فقد تصدر اسم عبد الرحيم بوعيدة النقاشات الداخلية، باعتباره من أبرز المرشحين لقيادة اللائحة، في توجه يعكس سعي الحزب إلى الدفع بوجوه ذات تجربة ميدانية، ويكتسي ترشيح بوعيدة دلالة سياسية خاصة، بالنظر إلى مساره السابق داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وكذا شغله منصب رئيس جهة كلميم واد نون، قبل أن يختار خوض الاستحقاقات المقبلة بألوان حزب الاستقلال، في خطوة تؤشر على تحولات لافتة في الخريطة الحزبية.
وبدائرة المنارة، يتداول استقلاليون اسم عبد الرزاق أحلوش كمرشح بارز لقيادة اللائحة، مستفيدًا من حضوره في المشهد المحلي وشبكة علاقاته داخل التنظيم الحزبي، ما يجعله من الأسماء التي تحظى بقبول داخلي.
وتشير نفس المعطيات إلى أن هذه الترشيحات حازت توافقًا واسعًا داخل مكونات الحزب بمراكش، في انتظار استكمال المساطر التنظيمية والمصادقة النهائية من طرف الأجهزة المركزية.
ويرى متابعون أن الدينامية التي يشهدها حزب الاستقلال بالمدينة تعكس استراتيجية قائمة على إعادة تجديد النخب وتطعيم اللوائح بأسماء ذات وزن مهني وسياسي، في أفق مواجهة منافسة انتخابية يُرتقب أن تكون قوية على مختلف الدوائر، خاصة مع بروز مؤشرات على إعادة تشكيل التحالفات واستقطاب كفاءات من أحزاب أخرى.