آخر الأخبار

رحو: مجلس النواب لم يتوصل بعد برأي مجلس المنافسة في قانون العدول

شارك

ما يزال مجلس النواب ينتظر التوصل برأي مجلس المنافسة حول مقتضيات مشروع القانون رقم 16.22 المتعلّق بتنظيم مهنة العدول، والذي استكمل مسطرته التشريعية بالمصادقة عليه من طرف نواب الأمة في إطار قراءة ثانية.

وأكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، للجريدة أن المجلس “لم يوافِ” بعد مجلس النواب برأيه بشأن مشروع القانون المذكور؛ ويأتي هذا التأكيد خلافاً لما راج بين المهنيين حول توصل لجنة العدل والتشريع بالغرفة الأولى للبرلمان بهذا الرأي.

وكان المجلس قد عكف على دراسة مشروع القانون، حيث استدعى رئيس الهيئة الوطنية للعدول لجلسة استماع في 4 مارس الماضي، بغرض تقديم عرض مفصل حول المهنة وسياق مشروع القانون وتحدياته، فضلاً عن تقديم ملاحظات الهيئة بشأن مستجدات المشروع ذات الصلة بشروط وكيفيات الولوج إلى المهنة، ونطاق الاختصاص الموضوعي والمجالي لمهنة التوثيق العدلي.

وطلب “دركي المنافسة” في وقت سابق من الهيئة موافاته بمعطيات حول تطور عدد العدول الممارسين، وتوزيعهم الجغرافي، إضافة إلى رقم المعاملات الإجمالي التقديري للقطاع.

وصادق نواب الأمة، صباح الثلاثاء 28 أبريل، بالأغلبية على مشروع القانون في إطار قراءة ثانية بـ 77 صوتاً، بينما عارضه 39 نائباً، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

وفي اليوم نفسه، قررت الهيئة الوطنية للعدول تعليق الإضراب المفتوح الذي كانت قد بدأته بعد سلسلة من الاحتجاجات رفضاً لمقتضيات المشروع. وأعلنت الهيئة أنها تعتزم “سلك مسطرة الطعن بعدم دستورية بعض المواد الواردة فيه، لمخالفتها الصريحة للمبادئ الدستورية والحقوق المكتسبة، وذلك في إطار ممارستها لحقها القانوني والمؤسساتي في الدفاع عن عدالة مطالبها”.

وفي تواصل مقتضب مع جريدة “هسبريس”، قال إدريس العلمي، رئيس النقابة الوطنية للعدول، إن لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب “توصلت” برأي مجلس المنافسة، وهو الادعاء الذي نفاه رئيس المجلس جملة وتفصيلاً.

في السياق ذاته، أكد الفاعل النقابي أن المهنيين لا يزالون ينتظرون أيضاً “رأي المجلس العلمي الأعلى” بشأن مقتضيات مشروع القانون ذات العلاقة بالضوابط الدينية التي تؤطر المهنة.

ويبدو أن المهنيين يراهنون بشكل أساسي على آراء وتقارير المؤسسات الدستورية في مسار دفاعهم عن مطالبهم، خصوصاً أن المبادرة التي تبلورت في صفوف المعارضة بمجلس النواب لطلب إحالة القانون على المحكمة الدستورية للبت في دستورية مقتضياته لم تحظَ بالتوافق المطلوب حتى الآن.

وكانت مصادر نيابية مطلعة قد أفادت “هسبريس”، أواخر أبريل الماضي، بوجود “تحركات جارية لتشكيل مبادرة بين مجموعات وفرق ونواب المعارضة، من أجل طلب إحالة القانون رقم 16.22 على المحكمة الدستورية”، مشيرة إلى أن هذا التوجه جاء مباشرة بعد المصادقة النهائية للمجلس على المشروع الذي ترفضه الهيئة الوطنية للعدول وتنظيماتها النقابية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا