بدات البعثة الأممية في اتخاذ أولى الإجراءات العملية المرتبطة بخطة ترشيد النفقات وإعادة تقييم انتشارها بالمنطقة، وذلك مباشرة بعد جلسة مجلس الأمن الدولي التي خُصصت نهاية الشهر الماضي لمناقشة مستقبل البعثة، وذلك فسياق المراجعة الاستراتيجية التي باشرتها الأمم المتحدة لمهام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”.
وفهاد الإطار، كشفات مصادر مطلعة ل”كود”، بلي بعثة “المينورسو” قررت الاستغناء عن خدمات نحو 20 شخصاً من الأطر الطبية، بينهم أطباء وممرضون، في خطوة تروم تقليص المصاريف التشغيلية المرتبطة بعمل البعثة.
وحسب ذات المصادر، فإن المعنيين بهذا القرار كانوا يزاولون مهامهم داخل مقرات “المينورسو” المنتشرة بالمنطقة، إضافة إلى عدد من الثكنات العسكرية التابعة للبعثة والمكلفة بمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت المصادر ذاتها أن الأطر المعنية جرى إشعارها رسمياً بتعليق الخدمات الطبية المقدمة لفائدة مستخدمي وأطر البعثة ابتداءً من يوم 15 من الشهر الجاري، على أن يتم إخلاء مقرات العمل بشكل نهائي ومغادرة المنطقة والعودة إلى بلدانهم الأصلية مع حلول فاتح يونيو المقبل.
وجات هاد الخطوة فظل التحركات الجارية داخل الأمم المتحدة لإعادة هيكلة بعثة المينورسو، في أفق تقليص مهامها أو إعادة تحديد طبيعة حضورها الميداني خلال المرحلة المقبلة، تماشيا والتحولات الجوهرية التي بات يعرفها نزاع الصحراء، خاصة بعد اعتماد القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، الذي أكد بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الأساس الوحيد لأي تسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي.
المصدر:
كود