كشفت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن المؤسسات السجنية سجلت خلال سنة 2025 تباينا في مؤشرات الأمن والسلامة، في ظل استمرار تحديات الاكتظاظ والتوترات اليومية داخل الفضاء السجني، مقابل تعزيز التدابير الأمنية وتطوير البنيات التحتية والتجهيزات الخاصة بالمراقبة.
وأوضحت المندوبية، في تقرير أنشطتها لسنة 2025، أن عددا من المؤشرات عرف ارتفاعا مقارنة بسنة 2024، من بينها حالات العنف بين السجناء التي انتقلت من 6256 إلى 6346 حالة، كما ارتفعت حالات ضبط المخدرات من 1044 إلى 1188 حالة، فيما ارتفعت الاعتداءات على الموظفين من 92 إلى 107 حالات، وهو ما اعتبرته مؤشرا على تزايد التحديات الأمنية داخل المؤسسات السجنية.
وفي المقابل، سجل التقرير تراجعا في بعض المؤشرات، حيث انخفضت حالات الاعتداء على النفس من 1271 إلى 1202 حالة، كما تراجعت عمليات ضبط المبالغ المالية من 114 إلى 86 حالة، وانخفض عدد الهواتف النقالة المحجوزة من 29 إلى 27 حالة، مع تسجيل صفر حالة فرار للسجناء تحت مسؤولية الموظفين خلال سنتي 2024 و2025.
وأكدت المندوبية أن سنة 2025 عرفت إطلاق مشاريع أمنية وفق مقاربة شمولية تستجيب للحاجيات ذات الأولوية، من خلال التتبع الميداني المنتظم، وتأهيل البنيات التحتية، وتحديث التجهيزات الأمنية، إلى جانب تطوير أنظمة المراقبة والاتصال لمواجهة مختلف التحديات.
وفي هذا السياق، تم تنفيذ 43 زيارة تفقدية شملت عددا من المؤسسات السجنية بمختلف مناطق المملكة، بهدف الوقوف على الوضع الأمني ورصد الإكراهات التي تعيق السير العادي للعمل، كما تم إنجاز 14 عملية تفتيش مباغتة، توزعت بين 7 عمليات شاملة و7 عمليات جزئية.
وأشار التقرير إلى أن مشاريع الأمن الخارجي والداخلي للمؤسسات السجنية شهدت تطورا ملحوظا، حيث بلغت نسبة المؤسسات المزودة بأسوار عالية يصل ارتفاعها إلى سبعة أمتار نحو 92 في المائة، أي ما يعادل 68 مؤسسة سجنية، فيما بلغت نسبة تغطية المؤسسات بالأسلاك الشائكة 87 في المائة، وارتفعت نسبة تعزيز المراقبة عبر الأبراج إلى 84 في المائة، بينما وصلت نسبة المؤسسات المحاطة بمناطق أمنية مسيجة إلى 42 في المائة.
كما همّت التدخلات تحديث المرافق الداخلية، خاصة الأحياء الأمنية وأحياء الأحداث، بهدف تعزيز السيطرة والحد من المخاطر الأمنية.
وفي ما يتعلق بأنظمة المراقبة الإلكترونية، أفادت المندوبية بأنه تم خلال سنة 2025 اقتناء وتركيب كاميرات مراقبة بـ8 مؤسسات سجنية، وإنجاز دراسات تقنية لتجهيز 28 مؤسسة بأنظمة مراقبة حديثة، فضلا عن إصلاح وتدعيم الأنظمة الأمنية بـ12 مؤسسة. وأضافت أن 39 مؤسسة سجنية تتوفر حالياً على أنظمة مراقبة إلكترونية متطورة، فيما توجد 33 مشروعا إضافيا في طور الإنجاز.
وخلصت المندوبية إلى أن هذه المعطيات تعكس حجم المجهودات المبذولة لتدبير الشأن السجني وفق رؤية شمولية تجعل من كرامة الإنسان محوراً أساسيا، ومن التأهيل وإعادة الإدماج رافعة لتعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ العدالة الإصلاحية.
المصدر:
العمق