آخر الأخبار

إلغاء الرسوم الصينية يوسع الآفاق أمام منتجي "زيت أركان" في المغرب

شارك

يترقب قطاع إنتاج زيت الأركان بالمغرب ما ستفضي إليه سياسة إلغاء الرسوم الجمركية الصينية على واردات إفريقيا من فرص واعدة للدخول إلى السوق الآسيوية، بعدما كانت عراقيل الشحن والجمركة تعيق هذه الخطوة.

وقالت جريدة “Bastillepost” الصينية إن “سياسة الصين القائمة على إلغاء الرسوم الجمركية ستعيد تشكيل اقتصاديات الحجم في المغرب، حيث يُتوقع أن تستفيد صناعة زيت الأركان في البلاد من دفعة كبيرة وفي توقيت مناسب”.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه السياسة الصينية “ستفيد سوق الأركان المغربي مع تزايد تفضيل المستهلكين في الصين المكونات الطبيعية”، مستدركا بأن هذه الفرصة المتنامية تفرض أيضا ضرورة حماية هذا المورد الطبيعي، خاصة وأن سنوات من الجفاف وندرة المياه والرعي الجائر ساهمت بالفعل في تراجع الإنتاج.

عادل مسعودي، رئيس إحدى تعاونيات إنتاج زيت الأركان بأكادير، قال إن “قرار الصين بإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من الدول الإفريقية سيسهم بشكل مباشر في تذليل العقبات التي كانت تواجه زيت الأركان نحو آسيا؛ فالمشكلة الأساسية كانت تكمن دائما في ارتفاع تكاليف الجمارك والنقل”.

وأوضح المسعودي، في تصريح لهسبريس، أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز حضور المنتج المغربي داخل السوق الآسيوية. فالرسوم الجمركية كانت تمثل عائقا كبيرا أمام تنافسية الأركان، وإزاحتها ستفتح آفاقا جديدة للمصدرين المغاربة لتوسيع نطاق انتشارهم في تلك المناطق.

وبالحديث عن الأسواق التقليدية، أشار المتحدث إلى أن الدول الأوروبية تظل هي الوجهة الأكثر طلبا لزيت الأركان المغربي. كما سجلت السوق الأمريكية في الآونة الأخيرة تحسنا ملحوظا في مستويات الإقبال والطلب على هذا المنتج الفريد.

وفيما يخص وضعية الإنتاج، ذكر مصدر هسبريس أن الموسم الحالي شهد تراجعا في الوفرة بسبب سنوات الجفاف، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وعدم استقرارها في السوق المحلية. هذا التذبذب جعل الزبون في حالة حيرة نتيجة تفاوت الأثمان والجودة.

أما عن وضعية التعاونيات النسائية، فقد أشار المسعودي إلى تراجع دور المرأة في عملية الإنتاج بسبب نقص المادة الأولية وتعدد العوامل الاقتصادية. فكثرة التعاونيات لم تعد تعتمد على العنصر النسوي بشكل أساسي كما كان في السابق.

العربي عروب، رئيس الشبكة الإقليمية للاقتصاد الاجتماعي التضامني بتزنيت، قال إن “الإعفاءات الجمركية الجديدة تمثل حافزا قويا لتشجيع الاستثمار والرفع من وتيرة التصدير نحو الأسواق الآسيوية. وتعتبر هذه الأسواق واعدة جدا وذات قدرة استيعابية عالية لامتصاص المنتجات الزيتية المغربية، مما يفتح آفاقا اقتصادية جديدة”.

وأضاف عروب، في تصريح لهسبريس، أن هذا الامتياز التجاري سيساهم في تحريك العجلة الاقتصادية وتوفير فرص شغل جديدة في القطاع، مبينا أن “رفع القيود الجمركية يسهل عملية التسويق الدولي للمنتج المغربي، مما يعود بالنفع على المنظومة الاقتصادية المتكاملة لهذا المجال”.

ومع ذلك، أثار المتحدث تساؤلا جوهريا حول الطرف المستفيد فعليا من هذه الامتيازات في ظل بنية القطاع الحالية؛ إذ أبدى تخوفه من أن يستحوذ كبار المستثمرين وحدهم على القيمة المضافة الناتجة عن الانفتاح على السوق الآسيوية، دون وصول النفع إلى الفئات الصغرى.

كما أشار إلى وجود خلل في تركيبة المنظومة الإنتاجية، واصفا إياها بأنها “هشة” وتعاني من تفاوت كبير. فالقطاع يتشكل من مستثمرين كبار وآخرين صغار، مع غياب شبه تام للطبقة المتوسطة التي يمكنها خلق التوازن وضمان توزيع عادل للمكاسب.

وشدد عروب في ختام تصريحه على ضرورة معالجة الإشكالات المرتبطة بتوافر المادة الأولية لضمان استدامة هذه الطفرة التصديرية، معتبرا أن التحدي الحقيقي يكمن في تقوية القواعد الإنتاجية لضمان بقاء القيمة المضافة داخل المغرب واستفادة المنتج الصغير من الفرص الدولية المتاحة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا