في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار صاغته مع البحرين والسعودية وقطر والإمارات والكويت إلى مجلس الأمن الدولي يطالب إيران بوقف الهجمات وزرع الألغام في مضيق هرمز، بينما دعت طهران المجتمع الدولي إلى عدم تمرير ذلك.
وبدأ أعضاء مجلس الأمن محادثات بشأن نص المشروع الذي ربما يقود في حال إقراره إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وفي محاولة لإنجاح المشروع حثت واشنطن الصين وروسيا على عدم تكرار استخدام حق النقض ( الفيتو)، حيث كان مشروع قرار سابق طرحته البحرين، بدعم من واشنطن الشهر الماضي لم يمض قدما بعد أن استخدمت موسكو وبكين حق النقض في مجلس الأمن المكون من 15 عضوا.
وتجنب مشروع القرار الجديد استخدام لغة صريحة تجيز استخدام القوة، مع الاستمرار في العمل بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُخول مجلس الأمن بفرض تدابير تتراوح من العقوبات إلى العمل العسكري.
ويندد مشروع القرار بما يصفها بانتهاكات إيران لوقف إطلاق النار و"أفعالها وتهديداتها المستمرة الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز أو عرقلته أو فرض رسوم على العبور منه أو التدخل بأي شكل آخر في الممارسة المشروعة لحقوق وحريات الملاحة عبره"، عبر أمور منها زرع الألغام البحرية.
ويصف النص تلك الأعمال بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين، ويطالب إيران بوقف الهجمات فورا والكشف عن مواقع أي ألغام وعدم عرقلة عمليات إزالتها.
ويدعو النص طهران إلى التعاون مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني عبر المضيق، مشيرا إلى تعطيل إيصال المساعدات وشحنات الأسمدة والسلع الأساسية الأخرى.
وسارع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى التنديد بمشروع القرار الذي قال إنها يتجاهل سبب الوضع الراهن في مضيق هرمز المتمثل بلجوء واشنطن للقوة والهجوم علينا.
وربط عراقجي عودة الملاحة إلى وضعها الطبيعي في هرمز بإنهاء الحرب بشكل دائم ورفع الحصار البحري والعقوبات، مطالبا المجتمع الدولي بعدن السماح باستغلال مجلس الأمن أو أن تحويله إلى أداة تمنح الشرعية لإجراءات غير قانونية.
وخلال مؤتمر الصحفي في الأمم المتحدة، حول شأن مشروع القرار، قال المندوب الأمريكي بالأمم المتحدة مايك والتز، إن أفعال إيران في مضيق هرمز تمثل انتهاكا لعدة قرارات دولية، داعيا إيران لإزالة الألغام والكف عن تهديد الملاحة في هرمز وعدم فرض رسوم عبور
وأضاف "نقف مع حرية الملاحة البحرية ونمنح الأمم المتحدة ومجلس الأمن فرصة للتمسك بالمبادئ الأساسية فيما يتعلق بمضيق هرمز".
هذا وحذرت مندوبة دولة قطر بالأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، من أن إغلاق مضيق هرمز ستكون له تداعيات على أمن الطاقة ويهدد سلاسل الإمداد والأمن الغذائي بالمنطقة.
وقالت إن مشروع القرار المطروح له أهمية بالغة وهو ضروري للرد على إغلاق إيران مضيق هرمز الذي يجب أن يظل مفتوحا أمام حركة الملاحة البحرية.
من جهته اعتبر مندوب البحرين في الأمم المتحدة السفير جمال فارس الرويعي، مشروع القرار المطروح يدعم جهود إحلال السلام بالمنطقة واستمرار الحوار، مشددا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا.
وبين أن مشروع القرار يتناول زرع الألغام في مضيق هرمز وفرض رسوم غير قانوني والمشاركة في جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني بمضيق هرمز.
من جانبه، قال المندوب الإماراتي بالأمم المتحدة محمد أبو شهاب إن مشروع القرار الخاص بمضيق هرمز يؤكد أهمية احترام القانون الدولي، مشيرا أن ما يحدث في هرمز يؤثر على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي.
في السياق قال المندوب السعودي بالأمم المتحدة عبد العزيز الواصل، إن مضيق هرمز شريان أساسي للتجارة العالمية وأي إعاقة لأمنه تبعث على القلق.
كما شدد نائب المندوب الكويت بالأمم المتحدة فيصل العنزي، على ضرورة أن تظل الممرات المائية الدولية مفتوحة وآمنة وألا تخضع للتهديدات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة