گود – فاس//
أعاد ردّ رئاسة مجلس جماعة المنزل بإقليم صفرو بخصوص العريضة المرتبطة بمعالجة وضعية المباني الآيلة للسقوط بالجماعة إلى الواجهة نقاش حول نجاعة التدبير المحلي وحدود تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية، وذلك في ظل تزايد المؤشرات الدالة على تفاقم هذا الملف ذي الطابع الاستعجالي.
وتُظهر الوثيقة الرسمية التي توصلت بها گود أن جماعة المنزل تُقِرّ بقدم هاد المشكل، إذ تعود أولى عمليات الجرد إلى سنة 2006، حيث تم رصد أكثر من مائة بناية مهددة، أعقبتها قرارات بالهدم والإفراغ لم تُنفذ في عدد من الحالات.
كما جرى، وفق المصدر ذاته، تحيين هذه القرارات سنة 2010 دون أن يفضي ذلك إلى تسوية نهائية للوضعية. وفي أحدث المعطيات، تم تسجيل 293 بناية آيلة للسقوط، ما يعكس اتساع نطاق الظاهرة بدل انحسارها.
ورغم هذا الطابع المتفاقم، خلص ردّ المجلس إلى رفض العريضة المقدّمة من طرف جمعية التضامن للتنمية والشراكة، معتبرا أن الملف يندرج ضمن أولوياته وأنه قيد المعالجة.
غير أن هذا التعليل يثير تساؤلات لدى متابعين، بالنظر إلى أن العريضة تروم أساسا تسريع وتيرة التدخل وتعزيز فعاليته، وليس منازعة الجماعة في اختصاصها أو نفي مجهوداتها.
من زاوية قانونية، كايطرح موقف رئيس جماعة المنزل إشكالية مدى الانسجام مع روح ومقتضيات القوانين المؤطرة، خاصة المتعلقة بالمباني الآيلة للسقوط، والتي تُحمّل السلطات المحلية مسؤولية اتخاذ التدابير الاستباقية الكفيلة بحماية السلامة العامة، وكيفتح النقاش حول كيفية تفعيل آلية العرائض باعتبارها وسيلة دستورية لإشراك المواطنات والمواطنين في إعداد وتتبع السياسات العمومية على المستوى الترابي.
وعلى المستوى المالي، يواكب هذا الجدل تساؤل آخر مرتبط بقدرة الجماعة على تعبئة مواردها الذاتية، في ظل تسجيل مبالغ مهمة ضمن ما يسمى الباقي استخلاصه، وهو ما قد يحدّ من إمكانيات تمويل برامج تدخلية استعجالية لمعالجة هذا النوع من المخاطر الحضرية.
أما على الصعيد المؤسساتي، فيبرز غياب توظيف المقاربة التشاركية كرافعة للترافع والتنسيق مع مختلف المتدخلين، سواء على المستوى الجهوي أو المركزي، خاصة وأن طبيعة الملف تتجاوز الإمكانات المحلية الصرفة وتستدعي تعبئة متعددة المستويات.
وبين هاد شد ليا نقطع ليك كتبقا أرواح المواطنين مهددة ويمكن نشوفو كارثة فكل لحظة بحالما وقع فمدن أخرى. لان 203 ديال الدور الآيلة للسقوط ماشي عدد قليل.
المصدر:
كود