علمت جريدة “العمق” من مصادر مطلعة، أن قطاع النظافة بجماعة سيدي يحيى زعير، نواحي الرباط، يعيش على صفيح ساخن، إثر تسجيل مجموعة من الاختلالات التي شابت تدبير شركة “SOS” للمرفق، وسط غضب عارم في صفوف العمال وصمت الجماعة.
وأكدت مصادرنا أن الشركة لم تلتزم بالبند المتعلق بتجديد الأسطول، حيث لا تزال تعتمد على آليات متهالكة لا تستجيب للمعايير التقنية المنصوص عليها في العقد. هذا الوضع دفع فعاليات محلية إلى مطالبة المجلس الجماعي بتفعيل لجان المراقبة وترتيب الجزاءات القانونية، خاصة وأن دفتر التحملات ينص بوضوح على ضرورة الاستثمار في معدات حديثة لمواكبة التوسع العمراني للجماعة.
وفيما يخص الجانب الاجتماعي، كشفت المصادر ذاتها عن حالة من الاحتقان داخل الشركة، بسبب ما اعتبره العمال “التفافا” على مكتسباتهم المالية، حيث حرمت الشركة العمال من مبلغ 500 درهم الذي كان يصرف كدعم اجتماعي خلال الشهر الفضيل.
في سياق متصل، سجلت مصادر “العمق”، أن الشركة ترفض صرف المنحة البالغة 1500 درهم إلا بشروط وصفت بـ”المجحفة”، من بينها ضرورة العمل في الأيام التي تسبق العيد، وهو ما يتنافى مع مقتضيات دفتر التحملات الذي يقرها كحق ثابت لجميع العمال، بمن فيهم من هم في رخص مرضية أو إدارية.
وأشارت المصادر إلى أن الشركة أبرمت اتفاقية مع “نقابة” تفتقد للوصل النهائي القانوني، بهدف تمرير هذه التراجعات وفرض “إشهادات مشبوهة” على العمال لتوقيعها، وهو ما رفضه غالبيتهم.
ولم تتوقف تجاوزات “SOS” عند الأجور، بل امتدت لتشمل “استغلال” الموارد البشرية بطريقة غير قانونية، حيث ألزمت الشركة عمالها (سواء المتعاقدين أو الرسميين) بجماعة سيدي يحيى زعير بأن يظلوا تحت تصرفها للعمل في جماعات أخرى تدير فيها الشركة قطاع النظافة.
هذا القرار يراه العمال، بحسب مصادرنا، “شططا في استعمال السلطة”، لكون عقود عملهم والتزاماتهم المهنية محصورة جغرافيا ونظاميا في نفوذ جماعة سيدي يحيى زعير، معتبرين أن تنقيلهم القسري يربك السير العادي للعمل في جماعتهم الأصلية ويستنزف طاقتهم خارج إطار القانون.
المصدر:
العمق